تحصينات خط بارليف على ضفة القناة
إحنا شعب غريب فعلاً ويحتار في أمرنا الصديق قبل العدو.. حتى إحنا محتارين فى أمرنا
ندير قناة السويس بنجاح فور تحريرها ونفشل فى إدارة شركة أو مصنع بغض النظر عن سهولة أو صعوبة نشاطه.. نخرج من نكسة/هزيمة قاسية لنقول "ما أخذ بالقوة لايسترد بغير القوة" ونخطط فى ظروف غير عادية وبإمكانيات محددودة وبدائية جداً لمحاربة عدو مدعوم بأحدث تكنولوجيا ونهزمه
أعتقد أن هذا هو السبب الوحيد
وأيضاً ما نعرفه عن الحرب هو أن كل شىء تعلق بها تم إعداده بدقة متناهية غير معهودة بنا وتم الإستعانة فى كل مجال بالعناصر المناسبة له وذلك أيضاً أمر غريب علينا
وكان لرجال الدين بغض النظر عن إنتمائتهم السياسية دور فعال تمثل فى زيارات ميدانية للجبهة ولقاءات عديدة مع أفراد الجيش فى خروج غير عادى عن المألوف
والعرب جمعوا صفوفهم ووحدوا كلمتهم لأول مرة
الشاذلي يقول في كتابه "حرب أكتوبر": في أول 24 ساعة قتال لم يصدر من القيادة العامة أي أمر لأي وحدة فرعية.. قواتنا كانت تؤدي مهامها بمنتهى الكفاءة والسهولة واليسر كأنها تؤدي طابور تدريب تكتيكي
يبقى إحنا ييجى مننا وممكن نعدل أحوالنا المعوجة لو توفرت للبلد قيادة عدلة مؤمنة بمقدرتنا على الإبداع
ويكفى الفكرة البسيطة التى إبتكرها شاب مهندس بالجيش لتدمير خط بارليف بمضخات مياه. وإن كان الأمر يبدو بسيطاً إلا أن تنفيذه كان عمل بطولى بالمعنى الحقيقى للكلمة وفى معظمه كان عبارة عن مهمة إنتحارية بداية من سد فوهات مواسير النابلم المدفونة تحت مياه القناة إلى إنشاء الكبارى عليها
من ضمن غرائبنا أيضاً أنه فى وقت ما تم الترويج لإشاعة مفادها أن حرب 73 تمت بموافقة أمريكية من أجل إتاحة فرصة لإنهاء الصراع بين إسرائيل ومصر !! وكأن هناك بيننا من يصر على ضعفنا وعجزنا ويريد أن يثبت ذلك بشتى الطرق


