Monday, June 8, 2009

ماذا حدث للمصريين؟


يبدو أن قرائتي التى تأخرت كثيراً لهذا الكتاب لن تقدم لي شيئاً جديداً ، فأحوالنا تزداد غرابة تجعل إجابة 1998 عن سؤال "ماذا حدث للمصريين؟" غير مناسبة لسنة 2009. لكني إن شاء الله سوف أقرأ الكتاب ولو من باب تحليل القرش المدفوع فيه

بعض أخبارنا تكون غريبة لدرجة تجعلني أتصور أنه لن يدهشني بعدها خبر لكن دائماً يخيب ظني. تفتق ذهن أحد نجباء المجلس الموقـّر عن إقتراح بزيادة كراسي المجلس لـ 544 كرسي وتخصيص 100 كرسي للمسيحيين والنوبيين والمحالين للتقاعد من أبناء القوات المسلحة والقضاء وذلك بالإضافة إلى مزدوجي الجنسية.. الرجال ما جصّر.. حلل النائب النجيب موقفه بأن المناخ الثقافي والاجتماعي لم يصل بعد من الرقي والتقدم الحضاري بانتخاب ممثلين لهذه الفئات وبأن نسبة الـ 50% الخاصة بالعمال والفلاحين مازالت معمول بها ، بالإضافة للتعديل الأخير الذي خصص للنساء نسبة 11 % من الكراسي

فكرة تخصيص نسبة من الكراسي كانت محصورة فى المسيحيين والنساء فقط. وهى فكرة ممكن يتفق عليها البعض ويختلفوا
فى حالة المسيحيين والنساء وإن كنت عن نفسي ضد مبدأ التخصيص لأى فئة من أساسه. لكن حكاية المتقاعدين من أبناء القوات المسلحة والقضاء ومزدوجي الجنسية دي حكاية جديدة ومالهاش حل! والدافع لها غير مفهوم بالمرة. هل هى طبيعة الأشياء؟ بمعنى أن فتح الباب أمام التوزيع والتقسيم والتخصيص يتمدد بصورة طبيعية ليشمل فئات أكثر مع الوقت. وطبعاً ذلك يفتح شهية من يشتركون فى صفة ما أياً كانت تلك الصفة لحمل لقب "فئة" والسعي لتمييز نفسها

أعتقد أنه لو كانت كراسي المجلس غير مغشوشة لن تجرؤ أى فئة فى المجتمع على المطالبة بتخصيص نسبة لها أو تمكينها بصورة ملتوية من شىء لم تستطع الوصول إليه