Thursday, August 7, 2008

تكريم


مما لا شك فيه أن من يحكم مصر هو إنسان محظوظ حياً وميتاً مهما أصاب ناسها من وكسة ومعاناة على يديه. يشهد على ذلك الأثار الفرعونية وما تلاها من فرعنة خلت من أى آثار تدعو الأجيال التالية تتباهى بصنيع أجدادها الملطوعة أسمائهم على بعض الأماكن والمُدن

وافقت لجنة إنتخابية بمدينة سان فرانسيسكو على مبادرة لتكريم بوش بإطلاق إسمه على محطة مجاري بمدينتهم. صاحب المبادرة الذى نجح فى جمع عدد التوقيعات المطلوب للموافقة على مبادرته (12 ألف توقيع) يرى فى ذلك التكريم ضمان لعدم نسيان الناس اللحظات التاريخية السيئة وذلك من خلال تساؤلهم عن سبب وضع إسم بوش على محطة مجاري

وفى بريطانيا رفضت الحكومة إعطاء ضمانات بإقامة جنازة رسمية لرئيسة الوزراء السابقة تاتشر عندما تموت.. آخر الصفحة. بعض أعضاء الحزب الحاكم إستغربوا إعطاء تاتشر هذا الشرف محملين إياها السبب فى فقدان آلاف العمال وظائفهم عندما كانت رئيسة للوزراء

أكيد كثير من الحكام الآخرين محظوظين لكن

قد تعلو قبرك مئذنة لكن ليلك لن يطويه أذان
قد يحمي قبرك سـجـانٌ لكنـه لـن يمنعـك لِعـان
قد يأتي قبرك كل رؤس العالم لكن لن يأتيه أمان
لن تذهب برائحته ورود الأرض مهما إزدان

قد يظهر فوق مدينةٌ إسمُك أو فوق ميدان
لكنه تاريخاً لن يَسرق أو يمحو آثار
فعلامة أيامك معنا قد ذاق مرراتها أجيـال

لو تدرك لتركت مكانك قبل الآن وسألت الغفران
فقد طااااالت أيامك معـنـا ليـلاً تحسبـه نهـار

11 comments:

anawafkary said...

الموضوع جميل و يوحي بتناقض كبير بين عالمين فعلا

انا عجبني اختيارك للشعر جدا

ربنا يتوب علينا قريب ان شاء الله

انا نزحت عن الوطن ايضا على فكرة لدولة في الخليج

عدى النهار said...

عمرو
إزيّك.. مش نزح ولا حاجة :) إنشاء الله يكون مش أكتر من إن الإنسان بيجري ورا رزقه مطرح مايكون.. ربنا يوفقك

أعتقد إن الأمر فى الحالتين اللي ذكرتهم سينتهى لعكس المطروح. اللي عجبنى فى الخبر هو إستقباله إعلامياً بالقدر المناسب وبدون إتهامات من العيار الثقيل.. فقط مجرد آراء وآراء أخرى مناقضة لها وكله فى إطار قانون لايسمح بأكثر من ذلك

عصفور المدينة said...

ويوم تقوم الساعة؟

زمان الوصل said...

محطّة مجارى :) و الله ناس دمّها خفيف فعلا بتفهم كويّس فى إنزال كل شخص مكانته و قدره المستحقّين دون زياده أو نقصان !!

الفكره التى يبدو أنذها تغيب عن البعض أن من يتذكّرهم التاريخ غالبا ما يتذكّرهم بدون نصب تذكارى أو أماكن تخلّد ذكراهم و أسماءهم !!

أحمد كمال said...

من حق التاريخ إنه ماينساش أسماء ملوك عصور الانحطاط ، لازم يفضل إسمهم يفكر الناس بهم علشان يعتبروا ، يا رب يعتبروا .

Che_wildwing said...

ياريت يعملولوا تمثال واللى رايح واللى جاي يطرطر عليه
ده اذا كان لسه مبلغش

بوش الكلب ده
والكلاب بتاعته كلها

عدى النهار said...

محمد
ربنا يعفو عنا جميعاً
لو كان فى إعتبار لها ولو قليل كان يبقى فى شىء مختلف على الأرض

زمان الوصل
فى الحتة دي لو ظروفنا سمحت هانكسّر الدنيا.. الطرف التاني أصله مشجع جداً

أحياناً كلمة النُصب التذكاري بتعني النَصب التذكاري من باب يعني كشف نَصب البعض وده شىء مناسب أوي لتذكٌر ناس كتير على حقيقتهم

أحمد
ده اللي عجبني فى خبر محطة المجاري. يعني الراجل اللي قاد الحملة قال إنه مش عايز الناس تنسي الفترة دي. بس هو فى الحقيقة تاريخهم كله مليان جرائم إرتكبوها أينما حلّوا لكنهم قادرين على التغطية بحكم وضعهم القوي

che_wildwing
حلوة دي.. بس همّا طلعوا ناصحين وناوين يحطوا إسمه فى محطة مجاري المدينة تلافياً للطوابير والزحام وخدش الحياء العام لو حد يعني أخذته الحماسة
:)

وميض ابتسامة said...

ياعزيزى

ده قدرنا وبالتالى قدر كل من يحكم مصر.. ولازم تعرف ان الحكام بصرف النظر عن مصر أوغيرها ..هم فى الاول والآخر بنى آدمين زينا ..فيهم كل صفات البشر..وربنا خلق البشر ومعاهم الخير والشر معا ..وقد ينسى الحاكم أنه محكوم بقانون آلهى ..وينسى رسالته تجاه شعبه وناسه ..فيفقد حب الناس الذى هو اساس أركان عرشه.. فيقع كما وقع الاخرون .. وبوش على سبيل المثال يكفيه هذا التكريم فهذا بالفعل مايستحق نتيجة لشروره وعنصريته والدنيا يوم لك ويوم عليك...والسلام

عدى النهار said...

وميض إبتسامة
يمكن تستغرب لو تعرف إني أحياناً أتعاطف مع حكامنا وإن كنت لا أعذرهم. تعاطفي نابع من إدراكي أنه ليس كل إنسان يستطيع أن يتحمل أن تكون لديه سُلطة على الغير فما بالك عندما تكون مُطلقة! مؤكد أن البعض منهم يشعر بتضخم داخلي يجعله لا يطيق أي قيد يحد من حريته حتى وإن كان جسده أو عمره الذى لابد وأن يأتي إلى نهاية فتجده يحاول أن يفرض وجوده على الأحياء من بعده بأي وسيلة

لو يفهموا كانوا أدركوا إن الرقابة على أفعالهم ومسائلتهم عليها فيها حماية لهم من الوقوع فى الخطأ

بثينــــــة said...

جميلة قدرة الناس دي علي إنزال حكامهم المنزلة التي يستحقونها

الفكرة ان حكامنا مطمئنون لمسألة التكريم دي لأننا شعب عاطفي وبننسي الإساءات بسرعة وأيضا نتبع الرايجة .. طول عمرنا حمالين أسية
وصابرين وشاحتين وجعانين وحامدين وشاكرين
هو دة المصري

عدى النهار said...

بثينة
يمكن كنا شعب عاطفي زمان بس دلوقتي مع كل اللي الناس بتعمله فبعض ماعتقدش إننا عاطفيين خالص

مش عارف حقيقي إيه اللي الشعب اللي تم إضعافه والتحكم فيه تماماً واللي إحنا كلنا جزء منه ممكن يعمله فى مواجهة اللي حاصل

عالعموم حركات التكريم مهما كانت من الصعب تخيل علينا