Tuesday, July 29, 2008

ثلاثية


خبر شاهدته فى التلفزيون منذ أكثر من عام وأصبحت أرى الكثير من أحداث البلد من خلاله. الخبر كان عن طفلة مولودة بإعاقة ذهنية وجسمانية شديدة جداً مما إضطر والديها لإجراء جراحة لها لوقف نموها تماماً حتى تبقى صغيرة الحجم خفيفة الوزن فيستطيعا الإستمرار فى رعايتها بالمنزل وأيضاً لعدم تعريضها لتبعات البلوغ. تصرٌف يبدو غير أخلاقي لكن الوالدين رأيا أنهما فعلا ذلك لمصلحتها

Ashley

لا أعتقد أني أبالغ عندما أتصوّر أن البلد فى كثير من مراحلها كانت تشبه ما حدث مع هذه الطفلة من إعاقة نمو. فهناك دائماً من أعطى نفسه من صفة الوالدين السٌلطة فقط وتصرّف فى ماضى وحاضر ومستقبل البلد من مٌنطلق تلك السٌلطة.. ومن أجل إحكام سيطرته عليها وإستمرارها مادام حياً يجب أن تبدو دائماً فى حاجة لحمايته ورعايته وإن كانت هى فى الحقيقة فى حاجة لغرفة عناية مٌركزة بعد أن أصبحت ضعيفة هشة على يديه

الشىء المؤكد هو أنها لن تموت أبداً وأنه سيلحق بمن لعب نفس الدور معها سابقاً لكن ذلك لن يحل مشكلتها الأزلية ، فهى دائماً تتعافى وتنشط وتبهر الكل بشفائها الغير مُتوَقع لكن دائماً هناك المُتربِّص بها الذى يحرمها من أن تنمو ونبلغ سن الرُشد بعد أن تشفى

جمهور المشاهدين: ياترى الثلاثية الجديدة شكلها إيه؟

12 comments:

محمد عبد الغفار said...

على خلاف حالة الطفلة

كل واحد متعلق من عرقوبه وله مطلق الحريه فى اختيار طريقه وعنده مخ يفكر بيه ويوزن افعاله ولا ينفع معه منع النمو

بنت القمر said...

فكرتني بفيلم امبراطوريه م
لما ولاد فاتن حمامه كانوا بيسألوها هي ليه تتحكم في مصيرهم وردت لانها بتصرف عليهم وقالوها معني كده نشوف ام تانيه اغني منك
وبقيه الحوار بتاع انتخابات البيت
اعتقد هنا ان الوالدين (الحكومه) غير جديرين نهائيا بالحضانه ولازم العيال يروحوا ملجأ زي امريكا طالما الاهل سيئي السلوك وغير مؤهلين
يبقا مفروض يسيبوا الولاد يعيشوا يشقوا طريقهم
بدل ما يضيعوهم... بس للاسف فين البوليس اللي يجي ينقذهم ويسحب الوصايه

بثينــــــة said...

تصدق انه فعلا شئ طبيعي يعلق بالذهن ويخليك تفكر : بلدنا فعلا موقوف نموها

أنا مش فاهمة سؤالك الأخير .. بجد

أحمد كمال said...

لو افترضنا سرعة الأحداث فالمفروض الثلاثية الجديدة تتكتب في خلال عشرين سنة ، لكن ماحدش حايقدرها غير بعدها بعشرين سنة كمان ، و أكيد شكلنا قدام جيل مشاهدينها حايبقى وحش قوي ..

وميض ابتسامة said...

طبقا للمقارنة ..فقد اصبحنا شعب ناقص الاهلية ..ومعوق!!!!!!! وأكيد احنا مش كدة

ولكن تقدر تقول اننا شعب اتلهى بالريتم السريع للحياة والمشاكل اليومية التى لا تنتهى؟؟

مساحات التفكير تكاد تكون معدومة .والحالة اصبحت من الاخر اننا مربوطين فى ساقية ومن هنا تبدأ العلة

فهل من علاج؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عدى النهار said...

محمد
كلامك سليم عندما تكون الأمور طبيعية لكن الأمر يختلف عندما يكون هناك حَجْر على نمو البلد مثلما فعل الوالدين مع طفلتهما.. طبعاً فى إستثناءات لا يمكن إنكارها وأيضاً لا يمكن إتخاذها قاعدة

بنت القمر
التاريخ بيقول إن الوصاية بيتم سحبها فقط مع قدوم عزرائيل

بثينة
معلش هو أنا إعتباراً لدواعي الرقابة غيّرت فى البوست ده كتير لغاية ما بقى فى الحالة المهلهلة دي.. هو الفكرة إن إحنا ومن سبقونا مجرد "مشاهدين" لمسرحية من ثلاثة فصول بدأت فى 52 وفصلها الثالث والأخير مطوِّل شوية. إحنا "جمهور المشاهدين" مش عارفين اللي جاى بعد نهاية الثلاثية دي حايكون شكله إيه.. غالباً ثلاثية جديدة لكننا تايهين وبنتساءل عن ملامحها

أحمد
إحنا برضه بتوع سرعة أحداث وكلام من ده :) ده الثلاثية اللي إحنا فيها بدأت فى 52 ولسّه شغالة. هو أنا مش بالوم الجيل اللي سبقنا و أعتقد إن الجيل اللي بعدنا حايقدر يفهم إن الأجيال اللي سبقته كانت محكومة بالنار والحديد

وميض إبتسامة
لأ لأ لأ :) هو أنا ماقصدتش المقارنة من الزاوية دي بالمرّة. أنا قصدت إن البلد كل ما تبدأ تشم نفسها وتفوق وتحقق شىء واعد وله قيمة يحصل لها إنتكاسة (67 وإهدار نتيجة 73) لوقف نموها لكنها دايماً بتقدر تقوم تانى رغم الإنتكاسات بس عمرها ما بتقدر تخرج من دايرة الفوقان المتبوع بإنتكاسة بسبب أسلوب قيادتها

Sherif said...

Brilliant analogy

أعتقد أن مصر لديها الوعى الكافى بما يؤلمها

وهذا وحده يمنحها القدرة على التغيير .. والارادة المستمرة المطلوبة له

كانت تصبح المشكلة الا تدرى .. وبالتالى لاتحاول لانها لاتدرى .. كمن لايدرى بالمرض .. فيسقط

برغم كل مايحدث .. أنا متفائل .. لأن تاريخ التغييرات الكبرى فى العالم لم يذكر لنا قبلها بساعات مالذى سيحدث

مقارنة رأئعة

يا مراكبي said...

عموما .. نحن في آخر لحظات الليل .. وهي التي تكون أشدها ظلمة .. ثم ينجلي الفجر بعدها مباشرة

يكرر التاريخ نفسه كما لو كان الجنس البشري به نوع من الحماقة تجعله لا يتعلم مما سبق أبدا

حائر في دنيا الله said...

أن تكون كومبارس في في مسرحية ما لا يتطلب أن تكون كومبارس في باقي المسرحيات المتتالية، لك "حرية" الاختيار وليس لك "حرية" الندم...
أعرف ان العكس هو ما يحدث ولكن لنجرب عكس هذا العكس ولو مرة

جايز

مع تحياتي

زمان الوصل said...

فى ملحمة "الحرافيش" استغرق الأمر حوالىّ ستّة أجيال بين آخر فتوّه محترم بيعرف ربنا و بين عودة "عاشور الناجى" فى ثوبه الجديد المتوائم مع ظروف العصر المستفيد من دروس و عبر الخبرات التى تراكمت على مدى الأجيال التى سبقته ..

و برغم أن ملحمتنا هذه لم تمر فيما يبدو سوى بالمراحل الثلاثه الأولى فقط بما يعنى أنّه لازال هناك وقت قبل انقشاع الغمّه لكن الأمل قائم و موجود

canary said...

خبر لقطته منين دة؟
طب بجد بقى عندك حق احنا حالنا نفس حال الطفله دى البلد كلها نموها وقف عشان يقدر الصغار يتحكمو فى بلد ضخم بحجم بلادنا يبقى لازم فعلا يقزموها ويوقفو نموها ربنا يوقف نموهم قادر يا كريم
تحياتى

عدى النهار said...

شريف
أنا برضه واثق إن الأمور حاتتغير للأفضل لكن إمتي ماعرفش. والتغير حايستمر والا حايتم وأده بدرى زي كل مرّة والا لأ.. برضه ماعرفش
أسعدنى إن المقارنة لاقت إعجابك.. شكراً لك

يامراكبي
هو جزء الجنس البشري المُستغِل سعيد بتكرار التاريخ ومستفيد منه أمّا الجزء المستغَل فالحق يقال.. متكتف

أحمد
مؤكد التجربة اللي بتتكلم عنها حاتجيب نتيجة بس برضه حايكون لها رد فعل من كلاب مسعورة.. تفتكر الإنتظار أفضل والا تحمُّل رد فعل الكلاب المسعورة واللي ممكن يحرق كل شىء؟

زمان الوصل
أعتقد إنها ثلاثية وحاتخلص بإنتهاء فصلها الثالث وهو الأسخف لكن بس الحق مش عارف إذا كان ده إنقشاع غُمّة ولو إني بأمنّي نفسي

كناري
الخبر هو اللي لقطنى :) وأقول آمين على دعائك