Monday, June 30, 2008

وحدة قياس


إدراكي للأبعاد والمساحات كان دائماً يدور فى فلك الأمتار ولا يتعدى تقدير "مساحة شقة".. وبالتالي كلمة "فدان" ظلت وحدة قياس خارج دائرة الإهتمام ولم أستطع تخيٌلها "على مَدد الشوف.." - على رأى حليم - و إن كنت دائماً تصورتها كبيرة بحكم إرتباطها فى الذهن بالأراضي الزراعية والإنتاج والكلام الكبير إياه


ولأن نسبة الفضل لأهله فضيلة وكذلك تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية.. يرجع الفضل فى معرفتي أن مساحة الفدان 4200 متر مربع إلى كل حرامي أرض من أرض المحروسة المنحوسة بناس إيدهم كبيرة طويلة عريضة مفرطحة ومسنودة وقادرة تكوِّش كل يوم على حتة منها.. حرامية إتغيرت على إيدهم معاني كتير

فى طريقي للعمل توجد قطعة أرض فضاء كبيرة لم تلفت نظرى اللوحة الموضوعة على أحد أطرافها ومكتوب عليها 5 أفدنة إلا هذه الأيام وذلك رغم مرورى بها يومياً لعدد من السنين. المشاهدة الفعلية لقطعة أرض كبيرة بهذا الشكل أصابتني بعسر هضم لفكرة تملٌٌك البعض لمئات و أحياناً الآف الأفدنة لأسباب غير واضحة وعواقب غير مدروسة من الدولة التى تسمح بذلك. من ألف فدان فى دريم لاند تم "شرائهم" بالفدان برخص التراب لخدمة غرض محدد ، قام صاحبهم بتسقيعهم ويحاول الآن بيعهم بالمتر.. إلى 120 ألف فدان تم بيعهم بسعر 50 جنيه للفدان لمستثمر غير مصرى ليزرعهم فقام بزرع 20 ألف فقط وعندما سٌئل عن زراعة بقية الأرض كان رده أن العقد لم يشترط عليه زراعة الأرض!! وغيره كتير.. حتى الأديرة ورهبانها المفترض فيهم الإنعزال عن الدنيا والزهد فى متاعها دخلوا على الخط !! ربما لهم أسبابهم الخاصة لأنه من الصعب إستيعاب فكرة إحتياج مكان الغرض منه العبادة لمئات الأفدنة

اللي يفرس فى مثل هذه الأمور وغيرها عندما تتحول لأزمة هو الأخبار التى تتحدث عن تحويل الأمر لجهة سيادية وأحياناً أخرى تحويله للجهات المعنية ليبقى الحال فى النهاية على ما هو عليه.. فالجهات السيادية غير معنية والجهات المعنية غير سيادية. فك إشتباك فى غير محله وتركيبة غريبة لم تأتي إعتباطاً.. فالهدف هو أن يكون حل أى مشكلة وإتخاذ أى قرار فى يد فرد واحد

Wednesday, June 11, 2008

Insanity - خَبل



أو الخَبل - إلى جانب تعريفها على ويكيبديا لها تعريف آخر عملي و منطقي منقول عن إينشتاين يصفها فيه بتكرار فِعل نفس الشىء مرّة تلو الأخرى مع توقُع نتائج مختلفة

Albert Einstein*: The definition of insanity is doing the same thing over and over again and expecting different results.

تعريف إينشتاين للخَبل يصف بدقة أسلوب تناول المتحكّمين فى أمور البلد للأحداث خاصة المرتبط منها بالبعبع.. الدين. أفضل مثال لذلك هو الأحداث الأخيرة وأسلوب معالجة الحكومة لها. أسلوب واحد ثبت خطأه على مدار السنين ومع ذلك لم تحد عنه والنتيجة هى أن كل حادثة تصبح شحنة لحادثة أخرى أعمق تأتي بعد حين وتكريس أكبر لفكرة وجود دولة داخل الدولة

صحفيين على مدونيين على حكوميين نشروا بثقة كبيرة أخبار متعارضة عما حدث ولا يوجد تحقيق رسمي يؤكد أو ينفي أي شىء وبالتالي لا يتم محاسبة أحد! وكالعادة ينتهى الأمر بأن يتمترس كل شخص خلف قناعاته ووجهة نظره الشخصية لحين إشعار آخر

هل الدولة أصابتها الشيخوخة والضعف لدرجة أنها لا تستطيع حل مشكلة تهدد وجودها أم أن المسألة مسألة مصالح شخصية وحسابات وأهواء من الصعب علينا إدراكها!؟

*
فى لقاء نصف سنوي للعاملين بالشركة ختمت نائبة لرئيس الشركة كلمتها بجملة أعجبتنى ولسبب ما شعرت أنها لم تكن من بنات أفكارها :) وبالتالي ججولت الجملة ونسبتها للأب الشرعي لها .. إينشتاين


Wednesday, June 4, 2008

أم العروسة


فاضية و مشغولة

رغم إن مافيش لا عروسة ولا فرح لكنه أول مَثل مر ببالي بعد متابعة الأحداث الأخيرة وبعض "الكلام" المثار حولها

مش غريبة إننا مش مدركين إن الإعتداء على الغير ومِلكية الغير مرفوض!؟

مش غريبة إننا مش مدركين إن الإعتداء على مكان عبادة مرفوض!؟

مش غريبة إننا مش مدركين إن البلد سايبة ومافيهاش قانون!؟

مش غريبة إننا مش مدركين إن الأمن مالوش شغلة غير حماية النظام!؟


مش غريبة إننا مش مدركين إن فى ناس عايزة تشعل حريقة فى البلد!؟

مش غريبة إننا مش مدركين إن العصبية والغِل مش بيحِّلوا مشكلة!؟

مش غريبة إننا مش مدركين إن فى صادق وفى كاذب!؟

مش غريبة إننا مش مدركين إن كلنا فى الهم سوا وآخرتها مالناش غير بعضنا!؟

مش غريبة إننا مش مدركين من العدو ومين الصديق!؟

مش غريبة إننا مش مدركين إن "بعض الكلام نور وبعضه قبور" على رأي بنت القمر!؟

مش غريبة ومش غريبة ومش غريبة......!؟

مش غريبة إننا مش مدركين إن مش فاضل لنا غير تَكّة وينفرط عقدنا!؟

Tuesday, May 27, 2008

كفففك



ستات ورجالة سيد قراره بيلاعبوا الشعب صلّح بالوكالة عن كبيرهم. بس أصول اللعبة بتقول إن الأدوار بتتبدل. مش معقول ، ولو إنه حاصل ، إن طرف واحد يبقى ضارب وطرف تانى مضروب طول عمره

Wednesday, May 14, 2008

60th Birthday



فكرة أن تحتفل دولة بيوم ميلادها توحي بأنها دولة آيلة للوفاة طالما أن هناك حقٌ يأبى النِّسـيـانْ

سخيف أن يتحيّن البعض الفرص للإستهزاء عمّال على بطّال بأصحاب الهِمّة والمقدرة على الصبر والثبات والتضحية فى سبيل ما يؤمنون به. ناس تبذل ما تستطيع من جهد وعندها أمل وثقة فى أن حقها عائد لها يٌقابْل موقفها بكل إساءة ومحاولة إضعاف ممكنة. سلوك غريب وإن كان بيعكس حال المستهزئين

ياترى لو مصر إستسلمت للإنكسار اللي حصل بعد 67 وآمنت بأن إمكانياتها لن تسمح لها بإسترداد أرضها ولو الدول المحيطة بها تخلّت عن مساعدتها أو عملت ضد مصلحتها كان ممكن يحصل 73؟

** لينك حقٌ يأبى النّسيانْ بيقدم تغطية شاملة لأحداث السنين الطويلة

**عصفور المدينة هنا يشكر سيدهم الرئيس على خطابه


Thursday, April 24, 2008

بلال ونظيف


نظيف عليه دين كبير للطالب بلال

اللي حصل إن نظيف كان حايغرق أثناء إستغراقه ، كما جاء بالخبر ، فى الحديث عن ذكرياته أثناء فترة الدراسة بجامعة القاهرة. بلال طالب بأداب القاهرة فمن باب الأدب مد طوق نجاة لنظيف وأنقذه من ذلك الإستغراق وقال له "الجامعة زي الفل والعملية التعليمية زي الفل ورغيف العيش والديمقراطية موجودة والحديد موجود، طيب مصر حزينة ليه يا ريس؟ والشباب معتقلين ليه من يوم 6 أبريل؟ وبكل بجاحة أضاف افرج عن مصر يا ريس.. افرج عن مصر يا ريس" طبعاً الطلبة اللي حضروا اللقاء صفقوا بحدّة

حديث الذكريات الجميلة دائماً جميل لكن عندما تعقد جامعة القاهرة لقاء بمناسبة مئويتها ويحضره رئيس الوزراء بصفة منصبه وكونه درس ودرّس بها يكون المُتوقع منه أن يتحدث ، إلى جانب ذكرياته بها ، عن وضع الجامعة وكيفية تحسينه ده على الأقل يعنى ولو من باب السياسة. لكن مين!! الراجل فى وادى والناس فى أودية أخرى

التفاؤل جميل والمثل الشائع عن المتشائمين الذين لايرون غير النصف الفارغ من كوب الماء مثل سليم لكن نظيف فى تعقيبه على كلام بلال بيطالب الناس بالإكتفاء بنقطة الماء التى يراها هو فى الكوب. فهو "أكد" أن مصر بها حرية وستظل بها حرية.. وأن رغيف العيش الذي لا يعجب الناس ويقفون من أجله في الطابور ليحصلوا عليه في النهاية، هناك من لا يجده أصلاً.. وأن الحديث عن عدم شعور المواطن بالإصلاح الاقتصادي شيء غير صحيح، مشيراً إلي أن هناك بعض الناس تشعر بهذا التحول الاقتصادي.. دى كانت كلماته

مش كان أحس يا بلال تسيبه فى إستغراقه! نتيف مش فاضى ليك ولأمثالك وتقريباً كده الكلام مش راح يخليه يشوف الكوب الفارغ اللي قرّب ينشف.. بس برضه برافو عليك

Sunday, April 13, 2008

إحنا

إحنا نستاهل وإحنا السبب وبينقصنا الوعي ومش متحضّرين أصل الحكومة مش حاتعمل كل حاجة... وهلمّا جرى من كلمات فيها تجنّي على "إحنا". إحساسى بهذا التجنّي يتأكد لي من خلال ما أراه هنا فى تورونتو وما يحدث عندنا

الحديث ليس عن تقدُّم تكنولوجي أو شىء ضخم من هذا القبيل ، لكنه عن مُحتوى لوحات إعلانات على محطات الأوتوبيس و المترو

أحد الإعلانات كان يتساءل بإستنكار وشىء من التوبيخ من خلال صورة وكلمات قليلة عن سبب إضطرار شاب مهاجر للعمل بتقديم الطعام فى مطعم فاست فوود بينما هو يحمل شهادة مُمَيزة فى الإدارة وهاجر إلى بلد تقول أنها ترحب بالمهاجرين

إعلان آخر تحدث عن ضرورة جعل الحركة فى المدينة سهلة ومناسبة لأصحاب الإحتياجات الخاصة. الصورة التالية كانت مصاحبة للإعلان ، وهى تقول أن المقابلة للحصول على عمل ممكن يكون أمرها منتهى قبل بدايتها بسبب "عتبة سلم" لايستطيع المتقدم للعمل تخطيها بكرسيه المتحرك



الموقع الخاص بالإعلان وضّح أيضاً من خلال إحصائيات زيادة فى دخل المطاعم ومحلات البيع التى تجعل الحركة داخلها سهلة للجميع رغم ما فى ذلك من تكلفة أولية

هناك إعلانات أخرى بهذا الشكل وكلها إعلانات حكومية الهدف منها التوعية. هذا حادث فى بلد رأسمالي كبير تنطبق عليه كل صفات التقدّم والوعي والتحضّر و.. و.. كل ذلك لم يعنى أن تتخلى الحكومة عن دورها فى توجيه الناس وتوعيتهم بما فيه مصلحة للجميع وإلزامهم به بالقانون. السبب هو إدراكها أنه لو تركت الأمور للناس سوف يتحول كل شىء إلى بزرميط

نشوف "إحنا" بنحصل على إيه ونحكم إذا كان ممكن يوصلّنا لأفضل مما نحن عليه

نائب رئيس ميمون تعب من طول العِشرة مع كلمة نائب فذهب للرئيس وقال له مش كفاية عليك كده؟ خليني أمسك الرياسة شوية. الرئيس قال له موافق لكن لازم أمتحنك الأول. الرئيس أعطاه كيس مليان فئران وتركه فى غرفة فاضية وطلب منه أن يُخرج الفئران من الكيس وبعد ذلك يجمعها فيه تانى. النائب أخرج الفئران لكنه فشل بعد محاولات كتيرة فى جمعهم داخل الكيس مرة تانية. الرئيس قال له شفت الرياسة صعبة إزاى ومش أى واحد يقدر عليها. أنا أفهِّمك اللعبة.. الرئيس مسك الكيس وجواه الفئران ولفّه بسرعة كذا مرة وبعدين أخرج الفئران من الكيس ، طبعاً دايخين ومفرهدين ، وبعدين لمهم واحد واحد وحطهم فى الكيس تانى