لا أستطيع أن أدرك المنطق وراء إعادة نشر بعض الكاريكاتورات التى تهزأ من الرسول صلى الله عليه وسلم على بعض المدونات وبإسلوب فيه إسهاب شديد تغنى عنه الإشارة
عن نفسى لم أشاهد من تلك الكاريكاتورات حتى الآن إلا ما فرض نفسه بحكم المفاجئة وعادة أصرف نظرى عنها مكتفياً بما قرأته أو سمعته عنها.. فالفضول فى هذه الحالة يثير عندى إشمئزاز
أتذكر برنامج شاهدته منذ سنوات ضيفته كانت الصحفية النيجيرية التى أقحمت إسم الرسول بصورة مسيئة فى مقال لها ينتقد إعتراض مسلمي نيجيريا على عقد مسابقة ملكة جمال العالم بنيجيريا - كان عقد المسابقة مقرر أثناء شهر رمضان
هى صحفية شابة مبتدئة وقد تم لجوئها للنرويج لتلقيها تهديداً بالقتل. الحق هى بدت نادمة بصدق عما بدر منها وأدى لعمليات عنف وقتل وأوضحت أنها لم تكن تدرك أن كلامها فيه إساءة حتى أنه عندما سألتها المذيعة عما قالته حينها أنكرت عليها ذلك السؤال وقالت "إنتى عايزاني أعيد نفس الكلام تانى!!" ولم تجب على سؤال المذيعة بأكثر من ذلك
فى نفس البرنامج تم إستضافة سلمان رشدى.. هرطق كثيراً وعندما وجه له سؤال عن رد الفعل العنيف من المسلمين تجاه ما يمس الرسول و الحل تجاه ذلك ، كان رده "أن الحل هو السخرية من الرسول وتساءل بإستهتار وإستهبال لماذا نفعل ذلك مع المسيح فقط !؟" وكأن ذلك شىء جميل يحمده المسلمون
بعد ذلك بشهور قليلة ظهرت سلسلة الرسومات الكاريكاتورية.. شخصياً أربط بين الإثنين ولكن ما يعنينى هو تأثير تلك السلوكيات ورد الفعل الناتج عنها والذى يبدو أنه كثيراً ما يتم توجيهه وإستغلاله سياسياً
فى رأي أن الهدف هو أن يعتاد المسلمون على سماع ورؤية ما يسىء للرسول ويهضموا ذلك ببساطة ليختفى مع الوقت ما للرسول فى أنفسهم من مكانة وحرمة ويصبح تناول سيرته مثل تناول سيرة أى شخص عادى يخوض فيها من يشاء وبأى أسلوب.. لا فرق بين تساؤل
أو نقد بأسلوب لائق و نكتة أو مسرحية أو فيلم

