Monday, April 30, 2007

تَربٌص


أثناء وجودى بمصر فى شهر مارس ذهبت إلى هندسة عين شمس لقضاء مصلحة لصديق لى. وأنا هناك لفت إنتباهى إزالة لوحة بإسم الشهيد عبد المنعم رياض كانت مُثبتة على مُدرج بالدور الأرضى بالكلية تكريما لإسم الشهيد. هذه اللوحة الصغيرة ذات التأثير الكبير كانت كل ما تبقى لتعريف أجيال كثيرة بإسم بطل حقيقى. سلوك غريب أن يتم نزعها من مكانها... كل يوم يظهر شىء جديد يؤكد أن هناك من يتربص بكل قيمة فى هذا البلد إنسانا كانت أو مكانا ويسعى لمحوها تماما أو تشويهها. لا أستطيع أن أفصل بين محو إسم عبد المنعم رياض من على المُدرج ولو لفترة مؤقتة ومهما كانت المبررات وبين بناء مبنى إدارى ضخم حديث الطراز فى مواجهة القلعة الأثرية أو إحاطة الأهرامات وخنقها بكُتل خراسانية ومحطة بنزين وسلك شائك ... رغم إيمانى بنظرية المؤامرة إلا أن القُبح أصبح هو السائد فى أماكن كثيرة
ُُ


كلمات نزار قباني

لو يُقتَلونَ مثلما قُتلتْ..
لو يعرفونَ أن يموتوا.. مثلما فعلتْ
لو مدمنو الكلامِ في بلادنا
قد بذلوا نصفَ الذي بذلتْ
لو أنهم من خلفِ طاولاتهمْ
قد خرجوا.. كما خرجتَ أنتْ..
واحترقوا في لهبِ المجدِ، كما احترقتْ
لم يسقطِ المسيحُ مذبوحاً على ترابِ الناصرهْ
ولا استُبيحتْ تغلبٌ
وانكسرَ المناذرهْ…
لو قرأوا – يا سيّدي القائدَ – ما كتبتْ
لكنَّ من عرفتهمْ..
ظلّوا على الحالِ الذي عرفتْ..
يدخّنون، يسكرونَ، يقتلونَ الوقتْ
ويطعمونَ الشعبَ أوراقَ البلاغاتِ كما علِمتْ
وبعضهمْ.. يغوصُ في وحولهِ..
وبعضهمْ..
يغصُّ في بترولهِ..
وبعضهمْ..
قد أغلقَ البابَ على حريمهِ..
ومنتهى نضالهِ..
جاريةٌ في التختْ..
يا أشرفَ القتلى، على أجفاننا أزهرتْ
الخطوةُ الأولى إلى تحريرنا..
أنتَ بها بدأتْ..
يا أيّها الغارقُ في دمائهِ
جميعهم قد كذبوا.. وأنتَ قد صدقتْ
جميعهم قد هُزموا..
ووحدكَ انتصرتْ

6 comments:

حــلم said...

i think i put a comment here earlier !!!

قلت سابقاً ان الخراب يحيط بنا من كل جانب
وأن القبح صار مسئولية الجميع
عندما تغرس شجرة على الرصيف المواجه لبيتك فإنك تحتاج لتراخيص.ز وتحتاج لسياج حديدى يحيطها لئلا يسرقها اطفال الشوارع وتحتاج لمراقبة السياج لئلا يسرقه اللصوص لتسييح حديده وتحتاج لمراقبتها لئلا يتسلقها اللصوص لنافذة جارك وتتهم بالتواطؤ
المسئولية مشتركة تماما
والبحث عن الجمال فى وقتنا هذا ترف
ثالوث الجهل والفقر والمرض هو سبب كل البلاء
تحياتى للبوست الجميل

عدى النهار said...

لاتفسير لذلك غير أن تعليقك الأول كان أثناء تعديلى للبوست ولذلك لم يُسجًََل (جيت أكحل البوست كنت حاعميه). شكرا على المتابعة وإضافة التعليق ثانية.

المصيبة عندما يُمَارس قُبح بهذا المستوى من آخر من يُتَوقع أن يُمَارس منهم القُبح وأن تصبح أشياء بسيطة ويوجد متبرع للقيام بها مثل غرس شجرة ترف فى تحقيقه معانة ومخاطرة. كلامك عن غرس شجرة فكرنى بخبر قديم قرأته بالأهرام عن مسؤل بمدينة العاشر من رمضان قام بقطع جميع الأشجار بغابة أشجار مساحتها شاسعة تابعة للمدينة وتم تنميتها على مدى عشرات السنين. الحق أنه لايمكن توقع خير أبدا ًعندما يتولى أمور الناس شِرارهم

شكرا على تعليقك
تحياتى

يا مراكبي said...

القبح لا يولد إلا القبح .. وفاقد الشيء لا يعطيه يا عزيزي .. والشخصية لا تتجزأ

فهؤلاء الذين بيدهم القرار كلنا يعرف خلفيلتهم الإدارية والتنظيمية .. فالأساس في إختيارهم هو أن تضع الغير أكفاء في مراكز القيادة .. والقية تأتي بعد ذلك .. قبح يولد قبحا اكبر

عدى النهار said...

معك حق... لما السوس ينخر فى العضم البنيان يقع.
أذكر مقال لأحمد بهاء الدين كتب فيه أن جاسوس روسى عمل لصالح أمريكا أيام الإتحاد السوفيتى وكان كل دوره أن يختار الأسوأ من بين المتقدمين لأى وظيفة تقع تحت إشرافه

تحياتى

loumi said...

صباح الخير يا فندم
فى اماكن الواحد لما بيزورها
مش بيبقا عايز يخرج منها
بصراحه
انا دخلت عند حضرتك
وكل ما اقرأ بوست اقول ياه جاى على الجرح اقوم انزل اقرا اللى قبليه واقول اه وده كمان جرح تانى وتالت لحد ما قلت كفايه كده وبكره اكمل

عدى النهار said...

loumi

صباح النور يافندم.. الله يبارك فيكى دى مدونة متواضعة جداً. شرفتى والحمد لله أنك وجدتى هنا شىء أسعدك قرائته