Thursday, January 31, 2008

خدود الحَجر

على خدود الحجر ساب الزمن تجاعيد
تحكي لدنيا البشر قصة ملوك وعبيد

جملتين من أغنية جميلة لنجاة إسمها إلهي ما أعظمك.. تذكرتهم بعدما قرأت خبر عنوانه الأسرار الكئيبة لمدينة إخناتون

الخبر يتحدّث عن العثور على بقايا هياكل عظمية بمدينة تل العمارنة ، العاصمة الجديدة التى أمر إخناتون ببنائها لحٌكمِه. ما تم العثور عليه كشف بشاعة الحياة التى تحمّلها بعض المصريين القدماء وهم يبنون أثار الفراعنة ، وكشف أيضاً عن جانب سوداوى للحياة فى ذلك الوقت يتناقض مع الصور الموجودة على جدران المعابد.. حسب ماجاء بالخبر

دائماً يتم التعامي عن ذكر إستعباد البشر فى بناء الأثار الفرعونية عندما يعلو النعيق بأننا فراعنة ، ودائماً قصة الملوك هى التى يٌروَّج لها وذلك بعد أن يٌنزع منها كل حقيقة مسيئة لصورة الفرعون الملك.. يبدو أن ذلك جعل كل ناعق يتصور أن هناك فئة واحدة فقط وهى فئة الملوك فيٌمني نفسه بنعيمها بينما تصنيفه الفرعوني يضعه فى فئة العبيد!؟

المثير فى الأمر أنه يتم تقديم فرعونيتنا ، صراحة أو بشىء من المٌدارة ، كبديل عن عروبتنا مع أنه لامجال لتنصٌل حقيقى من إحداهما

الأغنية كلمات حسين السيد وألحان السنباطى هنا *

10 comments:

loumi said...

العزيز مدحت

أغنية نجاة من أهم الأغاني الدينيه التى كانت تعرضها معظم القنوات على
أيامنا.
والتأريخ دائماً يحمل وجهة نظر كاتبه
وبما أن المنقوش على جدران المعابد هو من وضع رجال الفرعون فلا شك أنه يحمل وجهة نظر الفرعون لا العبيد
وكفكر كل الحكام
أنه لا بد من تضحيات للتقدم والتطور
وطبعاً العبيد هم المنوط بهم هذه التضحيات.
ويموت العبيد ويبقا الفرعون الوحيد الذى يُنسب له المجد وتُسجل إنجازاته

أما ما حدث للعبيد الذين هم جموع الشعب الغفيره فلا داعي لذكرهم على الإطلاق.

على رأي أحمد القاضى
إحنا مين فيهم؟
وعلى رأيك
إحنا مش أى حد
وربنا يستر

تحياتي

يا مراكبي said...

أرجو أن تكون قد قرأت بين السطور ما قرأته أنا أيضا: فالتاريخ يعيد نفسه ولكن بشكل اسوأ .. فالشعب ما زالت معاناته لم تتغير لكن الفارق أنه كانت هماك إنجازات فيما مضى يتم بناؤها على جثث أفراد الشعب .. ما الآن فلا

زمان الوصل said...

أيوه وفى فيلم "عروس النيل" علّق البطل على استحياء على موضوع تسخير الألوف لبناء الهرم بينما دافعت البطله بقولها أن المشروع كان الهدف منه تشغيل الشباب بسبب البطاله :) على رأى الزميل "المراكبى" اللىّ قال التاريخ يعيد نفسه يعنى مش بعيد الهرم ده كان "توشكى" بتاع "خوفو" :)

الراغبون فى قصر انتمائنا على أجدانا الفراعنه و اعتبار الفرعونيه هويّتنا يتناسون أنّهم كانوا يلقون بفتاه حيّه فى النهر قربانا !! يعنى هؤلاء العباقره الذين بلغوا حدّا معجزا فى العلم كان لديهم قصور مريع فى التفكير فى أمور أخرى .. فى عصر الفراعنه كذلك حدثت الدسائس و المؤامرات فتصارعت "حتشبسوت" مع أخيها على الملك و قتلت "كليوباترا" شقيقها الأصغر !!

نقوش الفراعنه على جدران المعابد لم تؤرّخ سوى لحياة الملوك و حتى لفظة فراعنه لم تكن تطلق سوى عليهم و ليس على عامّة الشعب "حسب معلوماتى المتواضعه" .. يعنى احنا لو فراعنه نبقى كلّنا أحفاد الملوك و عامّة الشعب مانعرفهمش

بثينــــــة said...

انت بتثير قضية في غاية التعقيد بالبوست دة
قضية هويتنا الضائعة والتي تتبدل علي حسب كل فرعون
فدهر هي فرعونية ودهر بطلمية ودهر سوفيتيةودهر أمريكانية ودهر معدومةالهوية وعلي قفا مصر كتب التاريخ ماشاء
المشكلة في الشعب الذي يسمح لكل فرعون بالتفرعن ونقش اسمه علي المعابد ومحطات المترو والمتنزهات
وزي ماقال أحمد فعلا كان فيه زمان رغم الفرعنة أمارات لكن دلوقتي هي الكباري والمجاري اجمد الانجازات
بافتكر دلوقت القائد المؤمن صاحب قرار ساعة الصفر وكيف تم استبدال المانشيت
وساعات بامر علي الحديقة المجاورة لبيتي ولافتة تحمل الاسم السحري
وتجعلني أتفهم ذلك التيار السياسي الحالي
انها الرغبة في بقاء اللافتة
وبس

بثينــــــة said...
This comment has been removed by the author.
عصفور المدينة said...

المسكوت عنه دائما هو كيف بنيت هذه الآثار ثم النسبة إلى الفرعون وليس إلى عامة الشعب أعتقد أن الذي ينتسب إلى الفرعون هو واحد أو مجموعة من مقامه
أما عامة الشعب مثلنا فينتسبون إلى فئة المطحونين المدفونين في الصحراء

وعلى كل أنا أصلي تركي
:)

المذهل بقى إن المطحونين دول مش بس هما اللي بنوا المعابد لأ وهما اللي رسموا الصور اللي مليانة ناس بتعزف وناس فرحانة

عدى النهار said...

البوست ده ممكن نقول عليه بوست جماعى :) كنت حذفت بعض النقاط من البوست قبل نشره منعاً للزحام والتشويش على فكرته الأساسية وإفترضت إن التعليقات ممكن تضيف ما حذفته بدرجة ما. وهو ده بالظبط اللي حصل من حضراتكم.. حاجة حلوة خالص
:)

لومي
كلمات الأغنية رائعة وكل سطر فيها موضوع لوحده. كنت ناوى أضيفها لكن أصابها الحذف :)
صح إن التاريخ بيحمل دائماً وجهة نظر كاتبه لكن اللي بيروى التاريخ إنهاردة بعد آلاف السنين مش هو اللي كتبه لكنه بيتعامى عن حقائق فيه لخدمة توجٌه معيّن
بالنسبة لتعليقي عند المراكبى أنا قلت بالإضافة إلى إننا مش أى حد سنظل تايهين إلى أن نعود لأصولنا. بس طبعاً مش الأصول اللي بتحمل وجهة نظر الفرعون

مراكبى
كله أصبح واضح ومباشر بطريقة مستفزة.. متهيألى لم يعٌد يٌكتب بين السطور. قبل الحذف قلت يبدو أن شعار "بالروح بالدم نفديك يا.." أصله فرعوني. التاريخ بيعيد نفسه أينعم حتى فى تدمير كل لاحق لإنجازات من سبقه بغض النظر عن قيمة تلك الإنجازات.. مش الفراعنة كانوا بيعملوا كده برضه؟

زمان الوصل
بصمة الأمن موجودة فكل شىء وبالتالى لازم الكلام عن إستغلال الناس يكون قليل وعلى إستحياء لكن يقولوا "بسبب البطالة" ده يبقى إستهبال مستحكم
تفتكرى توشكى ممكن تبقى حاجة كبيرة بعد الآف السنين؟ مش بعيد! بس ياريت الأمر يقف عند توشكى واحدة فقط مش عايزين خفرع ومنقرع

أنا تجنبت إستخدام كلمتي إنتماء وهوية رغم إن هو ده الغرض من البوست. حاسس إن فى كلمات تم إستهلاكها بطريقة شوهت معناها الحقيقى فى ذهن الكثير من الناس وإلا ما معنى أن تجدى من يتعامى عن واقع حياة الناس المرتبط فى كل جزئياته بالعروبة والإسلام ويستميت فى قصر هويتنا على عصر موغل فى القدم إنتقطعت به صلتنا إلا من بقايا أثار وشخصية الفرعون رغم ما كان فى ذلك العصر من علل فضحتها نقوش الفراعنة كما هو واضح فى اللينك الموجود فى البوست تحت كلمة حقيقة

بثينة
الشىء الغريب إن بلد زى مصر المفروض هويتها واضحة جداً لكن زى ماقلتِ كل فرعون بيبدل فيها حسب هواه وبما يتوائم مع شخصيته وما بها من تعقيدات ومورثات خاصة به هو فقط أما الشعب فهو متبنج تمام وكل ما يتململ يتم حقنه بجرعة أخرى ولعل "المشروع القومى" بتاع الكبارى والمجارى وخلافه هو إحداها

إستبدال المانشيت لم يأتى من فراغ فالفراعنة كانوا بيشوهوا أثار بعضهم بعد رحيلهم وكانوا أيضاً يتفننوا فى كيفية بناء المعابد بصورة تحميها من الفرعون القادم بعدهم من تشويهها حسب ما قيل عن معبد حتشبسوت.. بس على مين حتى لو المانشيت محفور جوة عقول الناس ممكن إستبداله

عصفور المدينة
ماهو المصيبة إن اللي بيدعى إنتسابه للفرعون فاكر إنه من مقامه المأسوف عليه مع إنه فى الحقيقة من الفئة الأخرى مهما تمسّح فى الفراعنة
لمحة التناقض بين حياة من رسموا الصور وموضوع الصور نفسه لمحة ذكية
يبدو إنه من الممكن إقناع البعض بأن يفنوا أنفسهم فى سبيل الفرعون وأن يستخدموا كل ما فيهم من طاقات على الإبداع من أجله

loumi said...

حلوة فكرة البوست الجماعي دي
وهو يعني الحذف ما جاش غير في الجزء بتاعي
:):):)
ماشي ماشي

الغرب يعرفون عن الفراعنه أكثر منّا بكثير
أذكر أني كنت أجد كتابا عن طبيب فرعوني إسمه سنوحى فى مكتبة زوجة خالي في دمشق وهى سويسريه الأصل
وكان الكتاب بالفرنسيه طبعاً
أما نحن فلا نعرف عن الفراعنه سوى التسلط والفرعنه في المقام الأول
وهى الفكرة التي يتم دائماً ترسيجها في أذهاننا وهى الحقيقه الوحيده التي يهمهم توصيلها لنا

تحياتي
وتمنياتي لك بكل خير

عدى النهار said...

لومي
إزاى بقه:) ماالمراكبى برضه أنا قلت حذفت "بالروح بالدم نفديك يا.." وكمان زمان الوصل وبثينة أنا تجنبت التعبير المباشر عن الإنتماء والهوية.. يعنى هو لسه جماعي برضه :) هو أنا كنت سمعت الأغنية وفرغّت كلماتها فهى فيها كلمة كتبتها على قد ماسمعتها


إلهى ما أعظمك فى قدرتك وعلاك
إلهى ما أرحمك فى غضبتك ورضاك
إلهى ما أكرمك للعبد لو ناداك
جلت صفاتك يا من لا إله سواك

خلقت النور وقلت إسعوا فى طلب النور
ومشيوا ناس وتاهوا ناس فى وسط بحور
بعت الرحمة تهدى العاصى والمغرور
وفيه من تاب وفيه من تانى للمقدور
وبرضه كريم وكنت حليم وكنت غفور

وهبت العلم يبنى طريق سلام وأمان
وفينا من رفع راية الهدى عصيان
بدعوة جرح شارد يتِّمه العدوان
يتوه الظلم والجبروت و الطغيان
فى صحوة ريح وغضبة سيل أو بركان

على خدود الحجر ساب الزمن تجاعيد
تحكى لدنيا البشر قصة ملوك وعبيد
الكل راح وإندثر وإتساوى فى المواعيد
وساب فى أبسط صور آيات لها تمجيد
صلى عليها الزمن بالحمد والتوحيد

إلهى ما أرحمك فى غضبتك ورضاك
جلت صفاتك يا من لا إله سواك

loumi said...

أنا كنت باهزر بس
:)
وأشكرك على كتابة الكلمات
لأني غالباً أحفظ اللحن دون الكلمات
دى عاشر مرة أكتب فيها التعليق
ربنا يستر ويتبعت المرة دي

تحياتي