Monday, March 2, 2009

حمار المطار


لو لم أكن مصرياً لوددت أن أرجع من مطار القاهرة الدولي لحيث أتيت بعد أن رأيت حمار المطار

حمار المطار عبارة عن صندوق بأربع عجلات وسائق وممرات ضيقة ومرتفعات ومنخفضات ومقاعد كثيرة.. كلّه من أجل تعميق الإحساس بالزنقة خاصة أن الفترة الزمنية التى يقطع فيها الحمار المسافة من خارج المطار إلى ساحة إنتظار السيارات حوالي ثلاث دقائق وبالتالي لزم إبتداع مؤثرات طبيعية سريعة المفعول للتأكيد على أن الزنقة أصل والبراح إستثناء غير وارد.. فالزنقة فكر

عند خروجك من صالة العودة بمطار القاهرة تجاهد حتى تمرق بما معك من حقائب بين جمهور المستقبلين الواقفين فى إنتظار زويهم العائدين من الخارج ربما لساعات على رصيف إحدى جهتيه بوابة صالة العودة والجهة الأخرى حمار المطار
عندما تصل للجهة الأخرى من الرصيف تبدأ رحلة ركوب الحمار والتى لا تتم بالساهل فقد يقف الحمار بعيداً عنك مما يترتب عليه إنتظار الحمار التالي والذى يليه إلى أن يصادفك الحظ وتستطيع الاشتباك مع حمار المطار الإنف المتعالي عن الرصيف بمسافة تتطلب مجهود عضلي لا بأس ومرونة من أجل الولوج داخل حمار المطار بحقائبك

داخل حمار المطار عليك أن تدير الموقف بحرص وحصافة وشىء من الكياسة حتى تستطيع أن تجد لنفسك وحقائبك موضع قدم.. ويادوب بعد أن يستقر بك الحال وتترستأ تبدأ رحلة النزول من حمار المطار وهى أقل معاناة كثيراً عن رحلة الصعود

حقيقي فوجئت بمدى غباء المسؤل الذى تفتّق ذهنه عن فكرة نقل المسافرين والعائدين بهذا الأسلوب بين موقف السيارات الملحق بالمطار وصالات السفر والعودة
الأمر لا يستحق إجراء مقارنة بما يحدث فى مطارات البلاد الأخرى ولا يتطلب عبقرية فى التخطيط والتصميم وتنظيم المرور. وبفرض أن الحل الوحيد هو إستخدام باصات هل من العويص إدراك أنه يجب أن تكون باصات خاصة ليس بها مقاعد وليس بها عتبات داخلية وقابلة للهبوط لمستوى الرصيف!؟

أقول إيه! ربنا ينزع من الأغبياء سلطة إتخاذ قرارات