Saturday, December 6, 2008

شو لنا بالعيد!؟


أعتقد أن فرحة العيد لا يجب أن يمنعها شىء. لذلك لا أستطيع هضم فكرة أن يقف أحد حائط صد فى وجه إيصال قدر ضئيل من تلك الفرحة لمحروم منها

فى أحد الأعياد ببداية التسعينات شاهدت على محطة إم بي سي أغنية شو هالحكي وكانت تتحدث بلسان حال الفلسطينيين. لا أذكر بالتحديد حالهم وقتها لكني متأكد أن وضعهم الآن أصعب وأن الأغنية تتحدث الآن بلسان حال عدد أكبر من الفلسطينيين وغيرهم

شو هالحكي! مين قال دخلك مين
العيد لا إلـــــنا
مالأسر قاتلنا والحظ هاملنا
ما العيد ما بيمرق عالمساكين
العيد يبقى بعيد ويضل ناسينا
شو لنا بالعيد ولا شي بيعنينا
مساكين نحنا مساكين عشنا
مين قال دخلك مين

كل عام وأنتم بخير وربنا يعيد الأيام على الجميع وهم فى أحسن حال


Tuesday, November 25, 2008

ظيطة و إنتهت


ظيطة سباق الرئاسة فى أمريكا إنتهت لكن المولد لم ينفضّ بعد لدرجة أن الحديث عن سباق 2012 بدأ من الآن


تنافس إستمر لأكثر من سنة من الطبيعي أن يحتوى على بعض المشاهد اللافتة للإنتباه

أغرب حدث فى تلك الفترة كان من المنافس على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي جون إدوارد الذى أقام علاقة جنسية مع إحدى الموظفات بحملته الإنتخابية! هو نجح فى إخفاء العلاقة ونفي حدوثها إلى أن فضحته صورته مع مولدة الموظفة فإضطر للإعتراف بالعلاقة.. الفيديو يستحق المشاهدة بجدارة
John Edwards ABC "NightLine" Interview On Adultery Part 1


وزوجة أوباما أيضا خرجت بتعليق قالت فيه إن هذه أول مرّة تشعر فيها بأنها فخورة ببلدها. التعليق كان فرصة للجمهوريين حاولوا يستغلوه بطريقة روزاليوسف لصالح ماكين بترويجهم لفكرة أنها "إمرأة سوداء غاضبة تسعى للإنتقام لبنى عرقها الأسود وأنها غير وطنية... " لكن فشلوا

أمّا ماكين.. لو طال يعمل أراجوز ويفوز ماكنش هايتأخر. هو حاول فعلاً فى آخر أيام المنافسة عندما ظهر فى برنامج كوميدي يقول أن أوباما لسّه سنّه صغير وأمامه فرصة للترشيح مرة أخرى أمّا هو فلا. طبعاً الإستجداء كان بشكل كوميدي علشان يعدّي ويحقق له شىء من التعاطف لكنه كان مسخرة

قرب نهاية الظيطة كان فى لقاء ودّي بين أوباما وماكين فى حفل كاثوليكي خيري. ماكين إمتدح أوباما فى هذا الحفل وكان واضح إنه إمتدحه عن إقتناع! إمتدح فيه كفاءته وحيويته وتصميمه ومقدرته على جمع ناس كثيرة حوله من داخل حزبه وخارجه وإثارة حماسهم.. وختم كلامه بالجملة الظريفة دي
I can't wish my opponent luck but I do wish him well

شبه كبير بين فوز أوباما وفوز حماس وإختلاف كبير بين رد فعل منافسين أوباما ومنافسين حماس. منافسين أوباما قالوا أنه رئيسهم القادم وأعلنوا إستعدادهم للتعاون معه. أمّا منافسين حماس فأذكّر جيداً أن عريقات ظهر على تلفزيون البي بي سي مباشرة بعد إعلان فوز حماس وكان من حرقته وغلّه جالس على طرف الكرسي ويتحدث بعصبية عما سيفعله لإفشال حماس وكيف أنه وجماعته لن يتعاونوا مع حكومة حماس القادمة وسيلاحقونهم كل يوم بإستجواب و... كان عامل زي الكلب المسعور. ودحلان كان ألعن منه ولعب دور صبى العالمة بمزاج عندما قال عن المشاكل التى أثارها لحماس لإعاقتها عن إنجاز أي عمل أنه بيرقـّصهم عشرة بلدي


من الأشياء التى قالها فريق أوباما أثناء المنافسة لطمأنة الناخبين أنه لن يتورّع عن تنصيب ديكتاتور فى بلد ما إذا كان فى ذلك مصلحة لأمريكا

Sunday, October 19, 2008

domino effect.. مع ليلى


الظلم الحاصل فى مجتمعنا ليس من نصيب النساء فقط أو فئة إجتماعية دون غيرها لكنه دائماً من نصيب الطرف الضعيف فى أى معادلة فى مجتمع إختار القوي فيه أن يجور على حقوق الغير ما إستطاع إلى ذلك سبيلاً.. جهلاً بالحق أو تجاهلاً له. وبما أن اليوم عن "ليلى" فمن حقها أن يقتصر الحديث عليها

ليلى التى أتحدث عنها تعيش مع زوجها فى حالة من العناد والنِدّية التى كادت تدمِّر أسرتهما فى البلد الذى هاجرا إليه بعد الزواج مباشرة ورُزِقا فيه طفلهما. زوج ليلى لا يُثقل عليها فى شىء وهو مثلها غريب فى بلد غريبة يحاول أن يقيم لأسرته فيها مكان. المشكلة أن ليلى تتعامل مع زوجها من منطلق "إشمعنى إنت" ولا تنظر للأسرة ككل بقدر نظرتها لنفسها. أقارب ليلى يرجعون تصرفاتها إلى المعاملة التى لاقتها فى صغرها ، فهى كانت المولود الثاني فى أسرتها وكانت بنت بعد بنت لأب أراد الولد وتوقع قدومه بعد البنت الأولى. كانت طفلة ضمن أطفال كثيرين فى عائلة كبيرة تحنو على بناتها وأولادها على عكس ما كانت تعيشه هى فى أسرتها الصغيرة من إحساس بأنها غير مُرحَّب بها. أكملت تعليمها وتزوجت أول شخص تقدّم لها رغبة منها فى الخروج من ذلك البيت الذى عاشت فيه هى وأخواتها سنين طفولة ساعين فيها لتعاطف الأب من خلال إرضاءهن للولد الذى جاء بعد بنتين أخرتين

ظلم أب نتج عنه أسرة ضعيفة فى تكوينها وإحتمال فشلها أكبر من إحتمال إستمرارها إلا أن تتخلص ليلى من تأثـُّرها بما وقع عليها من ظلم خاصة أن زوجها لا ذنب له فى ذلك وهو إنسان طيب وعائلته تعاملها بود وكرم. هل تستطيع ليلى أن تحرر نفسها من ماضي لا حيلة لها فيه وتنظر للأمام؟

***

لا أدرى لماذا خلى الحديث عن ليلى من "ليلى الأم" وما يصيبها أحياناً من الأبناء والبنات من ظلم قليله مرفوض بحكم "فلا تقل لهما أف..." وكم من أف قيلت وتقال كل يوم فكانت مقدمة لإساءات كثيرة وغضب من الله أفسد على الكثيرين حياتهم

***

الحديث عن الحقوق المهضومة للنساء كان لسنين طويلة حكراً على فئة تخاصمت مع كل القيم السليمة للمجتمع مما أدى إلى ربط الكثيرين بين هذا الحديث و الدعوة للتحلل من أى إلتزام أخلاقي. هذا الوضع تغيّر مع ظهور وسائل إعلامية أخرى أتاحت الفرصة أمام حديث مختلف مثل حملة "
كلنا ليلى" للظهور على الساحة.. لعل من تقفن وراء هذه الدعوة تستطعن الحفاظ على ذلك الإختلاف ولا تسمحن بإختطاف حملتهن بإقحام أشياء أخرى عليها أو تغيير خطها ، ولعل الحملة تقوى أكثر وتصل لعدد أكبر من الناس.. فليلى الحقيقية تستحق أكثر من يوم

مفارقة لطيفة أن أقرأ فى يوم ليلى عن بخيتة التى ذبحت ذئب هاجمها أثناء عملها

دعوة لليلى لِتسنّ سكينها :)

Monday, October 13, 2008

مع ليلى.. ليه؟


عرفت بفكرة "كلنا ليلى" قبل معرفتي بوجود شىء إسمه تدوين وكان ذلك من خلال مقال على موقع إسلام أونلين

العنوان كان
ثورة "ليلى" تندلع على المدونات النسائية!.. عنوان تقليدي ممكن يستدعي فى الذهن صورة مُسبقة عن طبيعة تلك الثورة والإستغناء بالصورة التقليدية المستدعاة عن معرفة ما ورد بالمقال

قرأت المقال وأحسست بإرتياح وتعاطف مع الفكرة والهدف منها والذى تلخص فى ضرورة أن يكون لليلى صوت تعبّر به عن نفسها بعد أن سئمت محاولات الغير للتحدث بإسمها.. جميل من ليلى أن تقول إن هدفنا الأكبر هو أن
نشارككم جزءا مهما وجوهريا من عوالمنا المختلفة، جزءا مخبأ بعناية في أحايين كثيرة بداخل أختك أو زوجتك أو زميلتك في العمل.. ليلى لها مشاعرها وأمنياتها وطموحاتها الخاصة بها وأيضاً لها مشاكلها التى تحتاج لحلول من الجائز جداً أن يكون الكثير منها فى المتناول لكن جهل المجتمع بتلك المشاكل أو تجاهله لوجودها وتأثيرها لا يساعد على حلها

ليلى مدركة تماماً أن حرية المرأة وحصولها الفعلي على حقوقها المشروعة لا يعني بأى حال الإنفلات الأخلاقي. وهى تؤكد أن
ثلاثي القهر والظلم والحاجة.. ثلاثة وحوش تنهش في لحم كثير من السيدات والحكومة والأهالي واقفين ساكتين

علشان كده أنا مع ليلى

تفاصيل كلنا ليلى هنا

Monday, September 29, 2008

المفتاح


قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم: ‏إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار ‏ ‏وصفدت ‏ ‏الشياطين


أعتقد أن كل صائم يلمس بدرجة ما صدق هذا الحديث

أتخيل الأمر وكأن الشياطين محبوسة و مفتاح حريتها بأيدينا نحن. لكن الحقيقة هى أن المفتاح معنا فى رمضان و فى غير رمضان.. أوقات نمسكه جامد وأوقات ننسى أنه معنا ويمكن كمان يضيع منا وممكن نلاقيه تاني وممكن لأ

مع نهاية شهر قال الله فى عبادته "كل عمل إبن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" نأمل أن يكون الجزاء بقدر رحمة الله الرحمن الرحيم وعفوه وأن يعيد علينا أيام رمضان وفضله


كل رمضان وأنتم بخير وعيد سعيد على الجميع رغم أنف خمائر العكننة والمآسي التى تملأ المجتمع واللي ممكن "أنا وأنت وهو وهى" نخفف وطئها ولو قليلاً على من طالتهم

Saturday, August 23, 2008

سفينتان و شاحنة


مسكين من يحكم عليه الزمن بجار سوء

منعت مصر مؤخراً شاحنة جاءت من أسكتلاندة من دخول غزة عن طريق معبر رفح.. و اليوم رست على شط غزة الذى تسيطر عليه سرائيل سفينتان جاءتا من قبرص

الشاحنة كانت تحمل 1.5 طن من المعدات الطبية والادوية هدية من الشعب والبرلمان الاسكتلندى الى غزة المحاصرة وجاءت براً من إسكتلاندة عبر 12 دولة وأكثر من 5 آلاف كم بدون مشكلة حتى وصلت مصر التى رفضت دخولها غزة بعد شهر كامل من المحاولات تم خلاله إرسال طلبات ونداءات حتى من نواب البرلمان الأسكتلندى ورئيسه لكل رؤوس الحكم عندنا لكن لا حياة لمن تنادى ولا رد من أى نوع إلا الرد السلبى لتعود الشاحنة من حيث أتت

الشاحنة على طريق العودة بما أتت به بعد رفض مصر دخولها غزة أو إستلام الشحنة وإدخالها بمعرفتها

السفينتان كانتا تحملان مساعدات لأهل غزة ونظم رحلتهما حركة دولية تدعو لكسر حصار غزة. كان على متن السفينة نشطاء ينتمون لأكثر من 14 دولة قالوا أنهم تلقوا تهديدات بالقتل لمنعهم من المشاركة في الرحلة.. لكنهم فى النهاية نجحوا ولو رمزياً فى كسر حصار غزة وإيصال مساعدات لأهلها رغم أن إسرائيل شوشت إلكترونياً على أجهزة الإتصالات بالسفينتين لمنع إتصال من عليها بالعالم الخارجي و أطلقت النار على قوارب الصيد الفلسطينية التى خرجت لإستقبال السفينتين

فرحة أحد من كانوا على متن السفينتين بالوصول لشاطىء غزة

إسرائيل تصرفت بوعي وذكاء وسمحت مضطرة للسفينتين بالوصول لشاطىء غزة وإنهاء الموقف بسرعة حرصاً منها على عدم فضحها من بعض وسائل الإعلام وذلك عكس ما حدث على معبر رفح.. فنحن لا يجبر حكامنا أحد على فعل ما لا يريدون ولا يلوي لهم أحد دراع لأن دراعهم مكسور من زمان والحصار سيظل مفروض على أهل غزة بالعند فى كل من عنده ضمير وإحساس

السلوك الرسمي لمصر تجاه شحنة الأدوية هو صورة طبق الأصل من سلوك جار السوء الذى تصادفه فى السكن أو الشارع أو العمل أو فى وسيلة إنتقال.. مش عارف مين بهت على مين!! هل الحكام بهتوا على الناس والا الحكام عنصر أصيل من الشعب ويمثله خير تمثيل؟ أنا مقتنع تماماً بالأولى

القرضاوي يناشد مصر فك حصار غزة قبل رمضان