Thursday, April 24, 2008

بلال ونظيف


نظيف عليه دين كبير للطالب بلال

اللي حصل إن نظيف كان حايغرق أثناء إستغراقه ، كما جاء بالخبر ، فى الحديث عن ذكرياته أثناء فترة الدراسة بجامعة القاهرة. بلال طالب بأداب القاهرة فمن باب الأدب مد طوق نجاة لنظيف وأنقذه من ذلك الإستغراق وقال له "الجامعة زي الفل والعملية التعليمية زي الفل ورغيف العيش والديمقراطية موجودة والحديد موجود، طيب مصر حزينة ليه يا ريس؟ والشباب معتقلين ليه من يوم 6 أبريل؟ وبكل بجاحة أضاف افرج عن مصر يا ريس.. افرج عن مصر يا ريس" طبعاً الطلبة اللي حضروا اللقاء صفقوا بحدّة

حديث الذكريات الجميلة دائماً جميل لكن عندما تعقد جامعة القاهرة لقاء بمناسبة مئويتها ويحضره رئيس الوزراء بصفة منصبه وكونه درس ودرّس بها يكون المُتوقع منه أن يتحدث ، إلى جانب ذكرياته بها ، عن وضع الجامعة وكيفية تحسينه ده على الأقل يعنى ولو من باب السياسة. لكن مين!! الراجل فى وادى والناس فى أودية أخرى

التفاؤل جميل والمثل الشائع عن المتشائمين الذين لايرون غير النصف الفارغ من كوب الماء مثل سليم لكن نظيف فى تعقيبه على كلام بلال بيطالب الناس بالإكتفاء بنقطة الماء التى يراها هو فى الكوب. فهو "أكد" أن مصر بها حرية وستظل بها حرية.. وأن رغيف العيش الذي لا يعجب الناس ويقفون من أجله في الطابور ليحصلوا عليه في النهاية، هناك من لا يجده أصلاً.. وأن الحديث عن عدم شعور المواطن بالإصلاح الاقتصادي شيء غير صحيح، مشيراً إلي أن هناك بعض الناس تشعر بهذا التحول الاقتصادي.. دى كانت كلماته

مش كان أحس يا بلال تسيبه فى إستغراقه! نتيف مش فاضى ليك ولأمثالك وتقريباً كده الكلام مش راح يخليه يشوف الكوب الفارغ اللي قرّب ينشف.. بس برضه برافو عليك

Sunday, April 13, 2008

إحنا

إحنا نستاهل وإحنا السبب وبينقصنا الوعي ومش متحضّرين أصل الحكومة مش حاتعمل كل حاجة... وهلمّا جرى من كلمات فيها تجنّي على "إحنا". إحساسى بهذا التجنّي يتأكد لي من خلال ما أراه هنا فى تورونتو وما يحدث عندنا

الحديث ليس عن تقدُّم تكنولوجي أو شىء ضخم من هذا القبيل ، لكنه عن مُحتوى لوحات إعلانات على محطات الأوتوبيس و المترو

أحد الإعلانات كان يتساءل بإستنكار وشىء من التوبيخ من خلال صورة وكلمات قليلة عن سبب إضطرار شاب مهاجر للعمل بتقديم الطعام فى مطعم فاست فوود بينما هو يحمل شهادة مُمَيزة فى الإدارة وهاجر إلى بلد تقول أنها ترحب بالمهاجرين

إعلان آخر تحدث عن ضرورة جعل الحركة فى المدينة سهلة ومناسبة لأصحاب الإحتياجات الخاصة. الصورة التالية كانت مصاحبة للإعلان ، وهى تقول أن المقابلة للحصول على عمل ممكن يكون أمرها منتهى قبل بدايتها بسبب "عتبة سلم" لايستطيع المتقدم للعمل تخطيها بكرسيه المتحرك



الموقع الخاص بالإعلان وضّح أيضاً من خلال إحصائيات زيادة فى دخل المطاعم ومحلات البيع التى تجعل الحركة داخلها سهلة للجميع رغم ما فى ذلك من تكلفة أولية

هناك إعلانات أخرى بهذا الشكل وكلها إعلانات حكومية الهدف منها التوعية. هذا حادث فى بلد رأسمالي كبير تنطبق عليه كل صفات التقدّم والوعي والتحضّر و.. و.. كل ذلك لم يعنى أن تتخلى الحكومة عن دورها فى توجيه الناس وتوعيتهم بما فيه مصلحة للجميع وإلزامهم به بالقانون. السبب هو إدراكها أنه لو تركت الأمور للناس سوف يتحول كل شىء إلى بزرميط

نشوف "إحنا" بنحصل على إيه ونحكم إذا كان ممكن يوصلّنا لأفضل مما نحن عليه

نائب رئيس ميمون تعب من طول العِشرة مع كلمة نائب فذهب للرئيس وقال له مش كفاية عليك كده؟ خليني أمسك الرياسة شوية. الرئيس قال له موافق لكن لازم أمتحنك الأول. الرئيس أعطاه كيس مليان فئران وتركه فى غرفة فاضية وطلب منه أن يُخرج الفئران من الكيس وبعد ذلك يجمعها فيه تانى. النائب أخرج الفئران لكنه فشل بعد محاولات كتيرة فى جمعهم داخل الكيس مرة تانية. الرئيس قال له شفت الرياسة صعبة إزاى ومش أى واحد يقدر عليها. أنا أفهِّمك اللعبة.. الرئيس مسك الكيس وجواه الفئران ولفّه بسرعة كذا مرة وبعدين أخرج الفئران من الكيس ، طبعاً دايخين ومفرهدين ، وبعدين لمهم واحد واحد وحطهم فى الكيس تانى

Monday, February 25, 2008

الناقة الإيطالية


شرخت بي الناقة الإيطالية مساء الثلاثاء فى طريقها إلى القاهرة عن طريق ميلان وحطت بحمد الله سالمة فى القاهرة مساء الأربعاء

عادة كنت أغادر تورونتو الأربعاء وأصل القاهرة مساء الخميس لكنها السياحة النشطة من إيطاليا للقاهرة وتكاسٌلي المعتاد فى حجز تذكرة سفر مبكراً. أجّلت رحلتي لمصر هذا العام ثلاثة أسابيع عن رحلة العام الماضى تجنباً لبرد القاهرة لكن مافيش فايدة نابنى من البرد جانب.. لأ ومطر كمان قضيت بسببه مالا يقل عن ساعتين داخل تاكسي من بعد نفق صلاح سالم للاستاد ، لكن الحمد لله السائق لم يكن مدخناً ولا شتّاماً فى طوب الأرض

الناقة الايطالية كانت هذا العام جيدة كسابق العهد بها بعد خيانة العام الماضى حيث كانت بدون أدنى مبالغة أشبه بأتوبيس نقل شرق الدلتا أو غربها فى أسوء حالاته ، لذلك لم يكن غريباً أن أعلنت إفلاسها وتم بيعها وهى خسرانة ليتحسّن وضعها بعد ذلك بدون رفع أسعار وإحتكار والكلام إياه

كان السفر والعمل والحياة بالخارج أمنية لي أثناء الدراسة وبعدها ، كنت متوقع الكثير منها ووجدتها فعلاً بتوفيق من الله مفيدة من أكثر من جانب. بدون شك تحقيق أمنية شخصية شىء جميل وإن كنت أحياناً أفكِّر فيما كان ممكن أن يسير إليه أمر تلك الأمنية لو قابلها تفكير كافي فى سنة الحياة التى جعلت لكل شىء ثمن. أعتقد أن الصورة المبهرة التى كانت ومازالت تٌقدّم عن كل ما هو أجنبى كان لها تأثير كبير فى تكوين تلك الأمنية وتدعيم وجودها خاصة مع ضيق الحياة بمصر والذى يزداد كل يوم

Tuesday, February 12, 2008

من غرائب التعليقات


دٌول مش بيحبونا.. ده كان التعليق ، أما الكلام فكان عن الفلسطينيين والعرب عامة وكأن حب العرب لمصر والمصريين فرض عين على كل عربي

لا أدرى ما هو الشىء الغير عادى الذى قدمناه ومازلنا نقدمه للعرب ونستحق عليه حٌبهم وتقديرهم الدائم والغير مشروط!! المفروض أن المشاعر تكون مٌتبادلة وأن تؤيد هذه المشاعر أقوال وأفعال ، لكننا فى كثير من الأحيان واقعنا يقول غير ذلك. فكثيراً ما تصدر عنا إدعاءات بأننا لسنا عرب وكثيراً ما تحمل لغتنا عن العرب ودِول بعينها نغمة إستهزاء وتعالي غير مفهومة ولا مٌبرر لها

لعل الفرحة التى بدت فى تعليقات العرب على فوز الفريق المصري بكأس أفريقيا تفتح العيون على صورة أخرى غير تلك الصورة السيئة التى يٌروََّّج لها بسذاجة وغِـل غريبين

مقال بموقع المصريون يتساءل عن سبب الإلتفاف حول الفريق المصري داخل مصر وخارجها وإن كان ذلك بسبب قميص أبو تريكة المتعاطف مع غزة أم السجود الجماعي للاعبين.. المقال والتعليقات عليه يستحقان القراءة

Thursday, January 31, 2008

خدود الحَجر

على خدود الحجر ساب الزمن تجاعيد
تحكي لدنيا البشر قصة ملوك وعبيد

جملتين من أغنية جميلة لنجاة إسمها إلهي ما أعظمك.. تذكرتهم بعدما قرأت خبر عنوانه الأسرار الكئيبة لمدينة إخناتون

الخبر يتحدّث عن العثور على بقايا هياكل عظمية بمدينة تل العمارنة ، العاصمة الجديدة التى أمر إخناتون ببنائها لحٌكمِه. ما تم العثور عليه كشف بشاعة الحياة التى تحمّلها بعض المصريين القدماء وهم يبنون أثار الفراعنة ، وكشف أيضاً عن جانب سوداوى للحياة فى ذلك الوقت يتناقض مع الصور الموجودة على جدران المعابد.. حسب ماجاء بالخبر

دائماً يتم التعامي عن ذكر إستعباد البشر فى بناء الأثار الفرعونية عندما يعلو النعيق بأننا فراعنة ، ودائماً قصة الملوك هى التى يٌروَّج لها وذلك بعد أن يٌنزع منها كل حقيقة مسيئة لصورة الفرعون الملك.. يبدو أن ذلك جعل كل ناعق يتصور أن هناك فئة واحدة فقط وهى فئة الملوك فيٌمني نفسه بنعيمها بينما تصنيفه الفرعوني يضعه فى فئة العبيد!؟

المثير فى الأمر أنه يتم تقديم فرعونيتنا ، صراحة أو بشىء من المٌدارة ، كبديل عن عروبتنا مع أنه لامجال لتنصٌل حقيقى من إحداهما

الأغنية كلمات حسين السيد وألحان السنباطى هنا *

Sunday, January 20, 2008

الفوضى الخلاّقة


لايمكن التحكم فيما تخلقه "الفوضى الخلاّقة" ولا يمكن حصرها فى زمان ومكان مٌعيَّنين.. فالفِعل فى مكانٍ ما قد يأتى رد الفعل عليه فى مكانٍ آخر ولو بعد سنين

سيدة أمريكية تعترض طريق وزيرة الخارجية الأمريكية وتتهمها بالإرهاب

أتابع التنافس بين المتقدمين للترشيح للإنتخابات الرئاسية فى أمريكا نهاية هذا العام.. شىء رائع أن يكون لمن يريد التنافس على منصب الرئيس الحرية فى ذلك وأن يكون للناخب الكلمة الأخيرة فى فوز المرشح من عدمه


حزب ديمقراطى وآخر جمهورى وعدد من المرشحين المنتمين لكلٍ من الحزبين مع إمكانية دخول مرشحين مستقلين. كلهم يتنافسون لأكثر من سنة على الفوز بثقة الولايات المختلفة من خلال مرورهم على هذه الولايات حيث تتم التصفية بين المرشحين لينتهى الأمر بإنتخاب مرشح واحد عن كل حزب

فترة التصفية وما يسبقها من الإعلان عن النية فى دخول المنافسة يتم فيها النبش والتدقيق فى ماضى وحاضر المتنافسين وأيضاً توقّع تصرفاتهم مستقبلاً فى حالة الفوز. يلقى المتنافسون خطابات ويعقدون لقاءات فى برامج تلفزيونية بعضها جاد وبعضها كوميدى وتعقد بينهم مناظرات عديدة. الغرض من كل ذلك هو فهم شخصياتهم وإستبيان مواقفهم من مختلف القضايا داخلياً وخارجياً وبالتالي يستطيع الناخب أن يؤيد أو يعارض أى مرشح وهو على بينة من أمره

لم يخطر ببالي أن سيد قٌطب ، رحمه الله ، ممكن أن يكون له علاقة من قريب أو بعيد بالإنتخابات فى أمريكا أو غيرها من الدول لكن حدث أن شاهدت مناظرة بين المرشحين الجمهوريين أفاضوا فيها فى الحديث عن "الإرهاب الإسلامى" و "الجهاديين" و "إحنا و همّا" وفوجئت بذكر إسم سيد قٌطب فى هذه المناظرة. كان موقف المرشحين ضد أحدهم غوغائى جداً وغير لائق لدرجة أنه لم يتمكن من التعبير عن وجهة نظره كاملة بسبب مقاطعة المرشحين الآخرين له وإثارة الحضور ضده. السبب هو أن الرجل كان ضد تدخل أمريكا فى شؤن الدول الأخرى وأرجع 9/11 لذلك التدخل

التساؤل الذى ألحّ علي بعد فترة من المتابعة لأخبار الإنتخابات هو مدى مسؤلية الشعوب عن تبعات سياسات حكوماتها عليها.. خاصة الشعوب الواعية بحقوقها ومعتادة على ممارسة دورها فى مجتمعاتها وإن كنت أشعر أن الغالبية ، هنا وهناك ، عندهم إستعداد للإستجابة لعمليات غسيل الدماغ

تحليل لرأي المٌرشَّح ومقاطع من المناظرات على يوتيوب

Wednesday, January 9, 2008

ليه كده!؟


لا أستطيع أن أدرك المنطق وراء إعادة نشر بعض الكاريكاتورات التى تهزأ من الرسول صلى الله عليه وسلم على بعض المدونات وبإسلوب فيه إسهاب شديد تغنى عنه الإشارة

عن نفسى لم أشاهد من تلك الكاريكاتورات حتى الآن إلا ما فرض نفسه بحكم المفاجئة وعادة أصرف نظرى عنها مكتفياً بما قرأته أو سمعته عنها.. فالفضول فى هذه الحالة يثير عندى إشمئزاز

أتذكر برنامج شاهدته منذ سنوات ضيفته كانت الصحفية النيجيرية التى أقحمت إسم الرسول بصورة مسيئة فى مقال لها ينتقد إعتراض مسلمي نيجيريا على عقد مسابقة ملكة جمال العالم بنيجيريا - كان عقد المسابقة مقرر أثناء شهر رمضان

هى صحفية شابة مبتدئة وقد تم لجوئها للنرويج لتلقيها تهديداً بالقتل. الحق هى بدت نادمة بصدق عما بدر منها وأدى لعمليات عنف وقتل وأوضحت أنها لم تكن تدرك أن كلامها فيه إساءة حتى أنه عندما سألتها المذيعة عما قالته حينها أنكرت عليها ذلك السؤال وقالت "إنتى عايزاني أعيد نفس الكلام تانى!!" ولم تجب على سؤال المذيعة بأكثر من ذلك

فى نفس البرنامج تم إستضافة سلمان رشدى.. هرطق كثيراً وعندما وجه له سؤال عن رد الفعل العنيف من المسلمين تجاه ما يمس الرسول و الحل تجاه ذلك ، كان رده "أن الحل هو السخرية من الرسول وتساءل بإستهتار وإستهبال لماذا نفعل ذلك مع المسيح فقط !؟" وكأن ذلك شىء جميل يحمده المسلمون

بعد ذلك بشهور قليلة ظهرت سلسلة الرسومات الكاريكاتورية.. شخصياً أربط بين الإثنين ولكن ما يعنينى هو تأثير تلك السلوكيات ورد الفعل الناتج عنها والذى يبدو أنه كثيراً ما يتم توجيهه وإستغلاله سياسياً

فى رأي أن الهدف هو أن يعتاد المسلمون على سماع ورؤية ما يسىء للرسول ويهضموا ذلك ببساطة ليختفى مع الوقت ما للرسول فى أنفسهم من مكانة وحرمة ويصبح تناول سيرته مثل تناول سيرة أى شخص عادى يخوض فيها من يشاء وبأى أسلوب.. لا فرق بين تساؤل
أو نقد بأسلوب لائق و نكتة أو مسرحية أو فيلم