Monday, February 25, 2008

الناقة الإيطالية


شرخت بي الناقة الإيطالية مساء الثلاثاء فى طريقها إلى القاهرة عن طريق ميلان وحطت بحمد الله سالمة فى القاهرة مساء الأربعاء

عادة كنت أغادر تورونتو الأربعاء وأصل القاهرة مساء الخميس لكنها السياحة النشطة من إيطاليا للقاهرة وتكاسٌلي المعتاد فى حجز تذكرة سفر مبكراً. أجّلت رحلتي لمصر هذا العام ثلاثة أسابيع عن رحلة العام الماضى تجنباً لبرد القاهرة لكن مافيش فايدة نابنى من البرد جانب.. لأ ومطر كمان قضيت بسببه مالا يقل عن ساعتين داخل تاكسي من بعد نفق صلاح سالم للاستاد ، لكن الحمد لله السائق لم يكن مدخناً ولا شتّاماً فى طوب الأرض

الناقة الايطالية كانت هذا العام جيدة كسابق العهد بها بعد خيانة العام الماضى حيث كانت بدون أدنى مبالغة أشبه بأتوبيس نقل شرق الدلتا أو غربها فى أسوء حالاته ، لذلك لم يكن غريباً أن أعلنت إفلاسها وتم بيعها وهى خسرانة ليتحسّن وضعها بعد ذلك بدون رفع أسعار وإحتكار والكلام إياه

كان السفر والعمل والحياة بالخارج أمنية لي أثناء الدراسة وبعدها ، كنت متوقع الكثير منها ووجدتها فعلاً بتوفيق من الله مفيدة من أكثر من جانب. بدون شك تحقيق أمنية شخصية شىء جميل وإن كنت أحياناً أفكِّر فيما كان ممكن أن يسير إليه أمر تلك الأمنية لو قابلها تفكير كافي فى سنة الحياة التى جعلت لكل شىء ثمن. أعتقد أن الصورة المبهرة التى كانت ومازالت تٌقدّم عن كل ما هو أجنبى كان لها تأثير كبير فى تكوين تلك الأمنية وتدعيم وجودها خاصة مع ضيق الحياة بمصر والذى يزداد كل يوم

Tuesday, February 12, 2008

من غرائب التعليقات


دٌول مش بيحبونا.. ده كان التعليق ، أما الكلام فكان عن الفلسطينيين والعرب عامة وكأن حب العرب لمصر والمصريين فرض عين على كل عربي

لا أدرى ما هو الشىء الغير عادى الذى قدمناه ومازلنا نقدمه للعرب ونستحق عليه حٌبهم وتقديرهم الدائم والغير مشروط!! المفروض أن المشاعر تكون مٌتبادلة وأن تؤيد هذه المشاعر أقوال وأفعال ، لكننا فى كثير من الأحيان واقعنا يقول غير ذلك. فكثيراً ما تصدر عنا إدعاءات بأننا لسنا عرب وكثيراً ما تحمل لغتنا عن العرب ودِول بعينها نغمة إستهزاء وتعالي غير مفهومة ولا مٌبرر لها

لعل الفرحة التى بدت فى تعليقات العرب على فوز الفريق المصري بكأس أفريقيا تفتح العيون على صورة أخرى غير تلك الصورة السيئة التى يٌروََّّج لها بسذاجة وغِـل غريبين

مقال بموقع المصريون يتساءل عن سبب الإلتفاف حول الفريق المصري داخل مصر وخارجها وإن كان ذلك بسبب قميص أبو تريكة المتعاطف مع غزة أم السجود الجماعي للاعبين.. المقال والتعليقات عليه يستحقان القراءة

Thursday, January 31, 2008

خدود الحَجر

على خدود الحجر ساب الزمن تجاعيد
تحكي لدنيا البشر قصة ملوك وعبيد

جملتين من أغنية جميلة لنجاة إسمها إلهي ما أعظمك.. تذكرتهم بعدما قرأت خبر عنوانه الأسرار الكئيبة لمدينة إخناتون

الخبر يتحدّث عن العثور على بقايا هياكل عظمية بمدينة تل العمارنة ، العاصمة الجديدة التى أمر إخناتون ببنائها لحٌكمِه. ما تم العثور عليه كشف بشاعة الحياة التى تحمّلها بعض المصريين القدماء وهم يبنون أثار الفراعنة ، وكشف أيضاً عن جانب سوداوى للحياة فى ذلك الوقت يتناقض مع الصور الموجودة على جدران المعابد.. حسب ماجاء بالخبر

دائماً يتم التعامي عن ذكر إستعباد البشر فى بناء الأثار الفرعونية عندما يعلو النعيق بأننا فراعنة ، ودائماً قصة الملوك هى التى يٌروَّج لها وذلك بعد أن يٌنزع منها كل حقيقة مسيئة لصورة الفرعون الملك.. يبدو أن ذلك جعل كل ناعق يتصور أن هناك فئة واحدة فقط وهى فئة الملوك فيٌمني نفسه بنعيمها بينما تصنيفه الفرعوني يضعه فى فئة العبيد!؟

المثير فى الأمر أنه يتم تقديم فرعونيتنا ، صراحة أو بشىء من المٌدارة ، كبديل عن عروبتنا مع أنه لامجال لتنصٌل حقيقى من إحداهما

الأغنية كلمات حسين السيد وألحان السنباطى هنا *

Sunday, January 20, 2008

الفوضى الخلاّقة


لايمكن التحكم فيما تخلقه "الفوضى الخلاّقة" ولا يمكن حصرها فى زمان ومكان مٌعيَّنين.. فالفِعل فى مكانٍ ما قد يأتى رد الفعل عليه فى مكانٍ آخر ولو بعد سنين

سيدة أمريكية تعترض طريق وزيرة الخارجية الأمريكية وتتهمها بالإرهاب

أتابع التنافس بين المتقدمين للترشيح للإنتخابات الرئاسية فى أمريكا نهاية هذا العام.. شىء رائع أن يكون لمن يريد التنافس على منصب الرئيس الحرية فى ذلك وأن يكون للناخب الكلمة الأخيرة فى فوز المرشح من عدمه


حزب ديمقراطى وآخر جمهورى وعدد من المرشحين المنتمين لكلٍ من الحزبين مع إمكانية دخول مرشحين مستقلين. كلهم يتنافسون لأكثر من سنة على الفوز بثقة الولايات المختلفة من خلال مرورهم على هذه الولايات حيث تتم التصفية بين المرشحين لينتهى الأمر بإنتخاب مرشح واحد عن كل حزب

فترة التصفية وما يسبقها من الإعلان عن النية فى دخول المنافسة يتم فيها النبش والتدقيق فى ماضى وحاضر المتنافسين وأيضاً توقّع تصرفاتهم مستقبلاً فى حالة الفوز. يلقى المتنافسون خطابات ويعقدون لقاءات فى برامج تلفزيونية بعضها جاد وبعضها كوميدى وتعقد بينهم مناظرات عديدة. الغرض من كل ذلك هو فهم شخصياتهم وإستبيان مواقفهم من مختلف القضايا داخلياً وخارجياً وبالتالي يستطيع الناخب أن يؤيد أو يعارض أى مرشح وهو على بينة من أمره

لم يخطر ببالي أن سيد قٌطب ، رحمه الله ، ممكن أن يكون له علاقة من قريب أو بعيد بالإنتخابات فى أمريكا أو غيرها من الدول لكن حدث أن شاهدت مناظرة بين المرشحين الجمهوريين أفاضوا فيها فى الحديث عن "الإرهاب الإسلامى" و "الجهاديين" و "إحنا و همّا" وفوجئت بذكر إسم سيد قٌطب فى هذه المناظرة. كان موقف المرشحين ضد أحدهم غوغائى جداً وغير لائق لدرجة أنه لم يتمكن من التعبير عن وجهة نظره كاملة بسبب مقاطعة المرشحين الآخرين له وإثارة الحضور ضده. السبب هو أن الرجل كان ضد تدخل أمريكا فى شؤن الدول الأخرى وأرجع 9/11 لذلك التدخل

التساؤل الذى ألحّ علي بعد فترة من المتابعة لأخبار الإنتخابات هو مدى مسؤلية الشعوب عن تبعات سياسات حكوماتها عليها.. خاصة الشعوب الواعية بحقوقها ومعتادة على ممارسة دورها فى مجتمعاتها وإن كنت أشعر أن الغالبية ، هنا وهناك ، عندهم إستعداد للإستجابة لعمليات غسيل الدماغ

تحليل لرأي المٌرشَّح ومقاطع من المناظرات على يوتيوب

Wednesday, January 9, 2008

ليه كده!؟


لا أستطيع أن أدرك المنطق وراء إعادة نشر بعض الكاريكاتورات التى تهزأ من الرسول صلى الله عليه وسلم على بعض المدونات وبإسلوب فيه إسهاب شديد تغنى عنه الإشارة

عن نفسى لم أشاهد من تلك الكاريكاتورات حتى الآن إلا ما فرض نفسه بحكم المفاجئة وعادة أصرف نظرى عنها مكتفياً بما قرأته أو سمعته عنها.. فالفضول فى هذه الحالة يثير عندى إشمئزاز

أتذكر برنامج شاهدته منذ سنوات ضيفته كانت الصحفية النيجيرية التى أقحمت إسم الرسول بصورة مسيئة فى مقال لها ينتقد إعتراض مسلمي نيجيريا على عقد مسابقة ملكة جمال العالم بنيجيريا - كان عقد المسابقة مقرر أثناء شهر رمضان

هى صحفية شابة مبتدئة وقد تم لجوئها للنرويج لتلقيها تهديداً بالقتل. الحق هى بدت نادمة بصدق عما بدر منها وأدى لعمليات عنف وقتل وأوضحت أنها لم تكن تدرك أن كلامها فيه إساءة حتى أنه عندما سألتها المذيعة عما قالته حينها أنكرت عليها ذلك السؤال وقالت "إنتى عايزاني أعيد نفس الكلام تانى!!" ولم تجب على سؤال المذيعة بأكثر من ذلك

فى نفس البرنامج تم إستضافة سلمان رشدى.. هرطق كثيراً وعندما وجه له سؤال عن رد الفعل العنيف من المسلمين تجاه ما يمس الرسول و الحل تجاه ذلك ، كان رده "أن الحل هو السخرية من الرسول وتساءل بإستهتار وإستهبال لماذا نفعل ذلك مع المسيح فقط !؟" وكأن ذلك شىء جميل يحمده المسلمون

بعد ذلك بشهور قليلة ظهرت سلسلة الرسومات الكاريكاتورية.. شخصياً أربط بين الإثنين ولكن ما يعنينى هو تأثير تلك السلوكيات ورد الفعل الناتج عنها والذى يبدو أنه كثيراً ما يتم توجيهه وإستغلاله سياسياً

فى رأي أن الهدف هو أن يعتاد المسلمون على سماع ورؤية ما يسىء للرسول ويهضموا ذلك ببساطة ليختفى مع الوقت ما للرسول فى أنفسهم من مكانة وحرمة ويصبح تناول سيرته مثل تناول سيرة أى شخص عادى يخوض فيها من يشاء وبأى أسلوب.. لا فرق بين تساؤل
أو نقد بأسلوب لائق و نكتة أو مسرحية أو فيلم

Saturday, December 29, 2007

تنتون وتنتن


إتلم تنتون على تنتن واحد نتن والتانى أنتن

هذا المثل كان أول ما ورد على بالي عندما قرأت "
أعرب رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية فى الضفة الغربية، سلام فياض عن أسفه لمقتل الجنديين الإسرائيليين بالأمس فى عملية نفذها فلسطينيون" الخبر ، وكان ذلك قبل أن نفيق من صدمة مطالبة مصر الحجاج الفلسطينين بتسليم أنفسهم لسلطة الإحتلال الإسرائيلى أو العَيش فى الباخرة التى أتت بهم فى عرض البحر الخبر

تقريباً مع كل خبر نقرأه فى أى مجال يظهر لنا تنتون جديد
وكأن هناك سباق على أشٌده بين التناتن للفوز بلقب.. أنتن

كان نفسى أقول إن السنين خارج حلقة السباق لكن الواقع يكذبنى والعوائق بحلقة السباق يتم إضعافها بوعى وبدون وعى


Sunday, December 23, 2007

متى ترحل

كلمتين لكل عنكبوت
متى ترحل غير مأسوف عليك بمن أتيت
ظلامـك يحجب كل ضـوء
يقـطع كل وصــل
يقتل كل حلم

متى تزول الغيامة من سمائنا
متى تروى المياه الظمأ
متى يعود الضوء
ويأتى الدفئ

متى يكـون اليـوم غـير اليـوم
والأمس ليس إلا أمس
راحـل لا محالة
وسنرى غد

لاتخشى رحيلك لن يغيبك رحيل
فى أول صف كما إعتدت
فى أنات ولعنات الغد
حاضر أنت