صحيح إن "آخر خدمة الغزّ علقة" ، لكن أيضاً "كل برغوت على أد دمه". لذلك لا يأتي كل "شـلّوت" مثل سابقه
هناك شلوت يفقدك وظيفتك فقط
وثاني يفقدك الوظيفة بعد أن تحاول التنصّل من موقف إتخذته ، فيكون فقدان الوظيفة مصحوب بفقدان أي قيمة معنوية لك
وثالث لايكتفي بفقدانك الوظيفة لكن يرمي بك فى أحد السجون
ورابع قد ينتهي بك فى قبر
أوكتيفيا نصر ، شاهدتها أكثر من مرّة على سي إن إن الموجّهة لشمال أمريكا ، لم تقصّر أبداً فى إختيار ألفاظ وأسلوب أداء تخدم بهما الهدف الذي من أجله طـُلب منها التعليق على خبر ما خصّ العرب والمسلمين. لا أتذكـّر خبرمحدّد كمثال ، لكني لم أشعر بإرتياح تجاه أسلوبها ، والذي بدا لي كأنه معدّ سابقاً وما كان عليها إلا الأداء. كانت دائماً تـُظهر إخلاص فى أدائها لذلك الدور. وكونها عربية تعيش وسط العرب ، كان ذلك يعطي مصداقية لكلامها ، خاصة أنه كان فى معظمه يدور حول رد فعل العرب تجاه خبر أو حدث معيّن
أوكتيفيا عبّرت عن إحترامها لشخص لاترضى عنه أمريكا. رغم أن تعبيرها هذا كان مجرّد تعليق على تويتر ، وليس مقال أو حديث أو تعليق تلفزيوني ، وأنها سارعت بالإعتذار عنه وإبداء الأسف الشديد لتبسّطها فى التعبير عن مشاعرها تجاه المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله ، بعد الإعلان عن وفاته ، إلا أن سي إن إن لم تقبل إعتذارها ، وقالت إن مصداقيتها إهتزّت
حافظت أوكتيفيا على "مصداقيتها" عند سي إن إن على مدى الـ 20 سنة التي عملتها بها ، لكنها غفلت أو "سهى عليها" مرّة واحدة فطارت رقبتها عندما نسيت أن السبب الأساسي لإستخدامها كان الولاء الكامل نفسياً وذهنياً ووجدانياً لرغبة مستخدمها
على جنب.. حكمة السنين
كنت شاهدت لقاء تلفزيوني مع جلال أمين تحدّث فيه عن علاقة النظام بأمريكا فقال إن النظام لم يعد يأخذ من أمريكا أوامر أو توجيهات تحدد له المطلوب منه فعله ، لكنه فى الواقع يتحرك ذاتياً فى الإتجاه الذي تريده أمريكا. ليس هذا فقط ، لكنه بعد ذلك يسأل الأمريكان إن كانوا راضين عنه أم أن هناك شىء آخر يودونه




