Thursday, December 3, 2009

لماذا قذفت الحذاء؟


تجدد الحديث هذه الأيام عن قذف "بوش" بالحذاء فى مؤتمر صحفي بالعراق سنة 2008 ، مع محاولة لاجىء عراقي إلقاء حذائه على "الزيدي" أثناء لقاء صحفي بفرنسا. اللاجىء العراقي مؤيّد لإحتلال أمريكا للعراق ولا يرى فيه غير التخلّص من ديكتاتورية النظام السابق ، مع ملاحظة أنه أصبح لاجىء فى ظل الإحتلال الأمريكي

بعد خروج "الزيدي" من السجن ، كان الحوار التالي الذي أجاب فيه عن التساؤلات والإنتقادات التي أفرزتها رمية حذائه على "بوش" أثناء زيارته للعراق والتي أراد أن يجعل منها مسك الختام لرئاسته فجاءت على غير توقّع منه سوء ختام مستحق

why i threw the shoe?

http://www.guardian.co.uk/commentisfree/2009/sep/17/why-i-threw-shoe-bush

ملخص الحوار مترجم على موقع بي بي سي

أنا لست بطلا، لقد تصرفت فقط كعراقي شهد الألم وإراقة دماء الكثير من الابرياء"، بهذه الكلمات قدم الصحفي العراقي منتظر الزيدي نفسه على صفحات الجارديان في مقال بعنوان "لماذا قذفت الحذاء؟".

الزيدي، الذي قذف حذاءه في وجه الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن خلال مؤتمر صحفي في بغداد في ديسمبر/ كانون الاول 2008 وافرج عنه مؤخراً ، قال إنه صار حرا "لكن بلادي لا تزال أسيرة الحرب".

ويرى الزيدي أنه كان هناك حديث كثير "حول الفعل والشخص الذي قام به وحول البطل والفعل البطولي وحول الرمز والفعل الرمزي".

ويقول الزيدي "لكنني أجيب ببساطة: إن ما اضطرني للتصرف (بهذا الشكل) هو الظلم الواقع على أهلي، وكيف يرغب الاحتلال أن يذل وطني بوضعه تحت حذائه".

ويشرح الكاتب ما ذهب إليه بالقول "خلال السنوات الماضية سقط أكثر من مليون شهيد برصاص الاحتلال، وفي العراق الآن أكثر من خمسة ملايين يتيم ومليون أرملة ومئات ألاف المعوقين، وعدة ملايين مشردون داخل البلاد وخارجها".

لست بطلا

ويتحدث الكاتب عن ماضي العراق قائلا "لقد كنا أمة يتقاسم فيها العربي مع التركماني والكردي والاشوري والصابئي واليزيدي خبزه اليومي، وكان الشيعة يصلون مع السنة في صف واحد ويحتفل المسلمون بميلاد المسيح مع المسيحيين، هذا بصرف النظر عن أننا تقاسمنا الجوع تحت العقوبات لأكثر من عقد من الزمان".

ويرى الزيدي أن صبر العراقيين لم ينسهم الاضطهاد، مضيفا "لكن الغزو فرق الأخ عن أخيه والجار عن جاره".

ويسترسل الكاتب "أنا لست بطلا، لكن لدي وجهة نظر، لدي موقف. لقد اذلني أن أرى بلادي ذليلة وأن أرى بغدادي تحترق وأهلي يقتلون".

ويضيف الزيدي "لقد علقت آلاف الصور المأساوية في عقلي تدفعني نحو طريق المواجهة"

ثم يعدد بعض هذه الصور "فضيحة أبو غريب، مذبحة الفلوجة، النجف، حديثة، مدينة الصدر، ...وكل شبر من أرضنا الجريحة"، مضيفا أن "شعورا بالخجل لازمني لأنه لا حول لي".

ويسترجع الزيدي ذكرياته بالقول "ما أن أنهى واجباتي المهنية في نقل أخبار المآسي اليومية، ...أقدم عهدا لضحايانا، عهدا بالثأر".

حانت الفرصة

ويصل الكاتب إلى يوم قذف الحذاء قائلا "لقد حانت الفرصة واقتنصتها، اقتنصتها وفاء لكل قطرة من الدماء البريئة التي سالت بسبب الاحتلال".

ويسأل الزيدي من يلومونه على فعلته "هل تعلمون كم منزلا مهدما دخلها هذا الحذاء الذي قذفته؟ كم مرة داس هذا الحذاء على دماء ضحايا أبرياء؟ ربما كان هذا الحذاء الرد المناسب عندما انتهكت كل القيم".

ويضيف الكاتب "عندما قذفت الحذاء بوجه المجرم جورج بوش أردت أن اعبر عن رفضي لأكاذيبه، لاحتلاله بلادي، لقتله أهلي، ...."

لكنه بالمقابل يقول "إذا أسأت للصحافة عن غير قصد، فاني اعتذر"، مضيفا أن كل قصده كان التعبير عن "مشاعر مواطن يرى أرضه تنتهك كل يوم".

ويرى الزيدي أن "المهنية التي بكى عليها البعض تحت كنف الاحتلال، يجب أن لا يكون لها صوت أعلى من صوت الوطنية".

ويختم الزيدي بالقول "لم أفعل هذا حتى يدخل اسمي التاريخ أو من أجل مكاسب مادية، كل ما أردته هو الدفاع عن بلدي".



Tuesday, November 17, 2009

إحنا لها


مين بيلاعب مين؟ 1 2
ومباراة هيّة بين لاعبين والا بين شعبين؟
والا بين أكبر راسين فى البلدين؟

والا بين كل راس منهم وشعبها؟
والا الحاجات دي كلها؟
هيّة الحاجات دي كلها
وخيبة الخايبين شايفة شغلها
بكام هلفوت بينفخ فى نار بجهل و خبث أدها ومهّد لها 1
بميكروفون وصورة وقعدة هو مش أدّها
لا عنده علم ولا فكر واللي فى دماغه يشبه حجمها
ماحلتهوش غير لسان ردّاح وشماتة فى نظرته وكلمته وحركاته كلها
ذنب الشعوب دي إيه وإيه ذنب اللي جاي بعدها

عشان ماتش كورة يحكم يومها ومستقبلها وكل أمرها
عشان غضبة قديمة بين "أكبر راسين" تلاقي فى ماتش كورة فرصة تفشّ غلّها
عشان تركة يلاقوا للوريث فى ماتش كورة سكته لها
1
قادرين ولاد قادرين خرج على إديهم مرضها وجوعها وفقرها
يصرخ بعلو حسّه إحنا أدّها
دي كورة مش "مستشفى ولا مدرسة ولا أكل عيش ولا ولا ولا... " وإحنا لها 1
دي كام مليون رايحين لكل واحد.. مش مننا لأ منـّهم.. صحيح من دمّنا بس إحنا برضه لها
أيوة إنتم لها وعيالكم لها زي اللي جابوكم ماكنوا لها
أصل لازم يكون فى ناس لها زي مالازم يكون فى ناس تمصّ فى دمّها
خليكم بأه لها وللي بيمصّ فى دمّها
ولمّا تيجي إيد تاخد بإيدكم ياريت يكون فاضل فيكم شىء لها

Sunday, September 20, 2009

لكلٍ عيده


كل عام وأنتم بخير فاليوم "عيد للكل" ، ورجاء فى الله أن يتحقق "لكلٍ عيده" فى يوم قريب

للمحروم عيده
للمهموم عيده
للمظلوم عيده
للضعيف عيده
للمقهور عيده
للفقير عيده
للجائع عيده
للمريض عيده
للغائب عيده
للمديون عيده
للمكلوم عيده
ولكل صاحب حاجة عيده
...
...

ولا يخيب أبداً رجاء فى الله.. الحمد لله الذي عافانا مما إبتلى به غيرنا

Wednesday, August 19, 2009

طائر الأمان


لم أكن من المتابعين بإستمرار لكتابات عبد الوهاب مطاوع فى بريد الأهرام ، لكني أتذكر أنه كان يعرض ما يعرضه من رسائل القراء بإهتمام شديد وتفاعل مع المشكلة المعروضة وكأنها مشكلته هو شخصياً

عبد الوهاب مطاوع فى ذكرى وفاته هو عند البعض طائر أمان ، وعند آخرين فارس نبيل

إلى جانب باب عبد الوهاب مطاوع بالأهرام كان هناك برنامج تلفزيوني إسمه "حياتي" ، وكانت تقدمه مذيعة إسمها فايزة واصف. كان البرنامج يذاع على جزئين. الجزء الأول يعرض مشكلة حقيقية فى صورة تمثيلية قصيرة ، والجزء الثاني يعرض حل لتلك المشكلة. على ما أذكر ، كان هناك عدة ساعات بين الجزئين بما يسمح للمتابعين بالتفكير فى حل للمشكلة التي شاهدوها والإتصال بالبرنامج لعرض وجهة نظرهم. كان الجزء الثاني من البرنامج يستضيف شخصية متخصصة واحدة أو أكثر ، حسب طبيعة المشكلة. وكان أيضاً يعرض لبعض رسائل المشاهدين ويناقشها مع ضيوف البرنامج للوصول لأنسب حل للمشكلة

وبحكم أن المشاكل المعروضة فى باب بريد الأهرام أو برنامج حياتي كانت مشاكل خاصة ، كان يتم عرض المشكلة بأسماء مستعارة أو بمجرد إستخدام حرف من إسم صاحب أو صاحبة المشكلة

كان ذلك يحدث فى ظل وجود محطتين تلفزيون فقط وعدد محدود من الجرائد

Wednesday, July 22, 2009

غزّة من جديد


من يتصور أن مدينة غزّة التي تم دكها على من فيها بأسلحة محرمة دولياً نشرت دمار مهول فى كل أنحاء المدينة بعد حصار طويل مازال مستمراً بغرض تجويع أهلها وإذلالهم وكسر معنوياتهم ، من يتصور أن يكون لديها شيئاً أو نفعاً تقدمه لأحد بعدما أصابها!؟

رغم الإنهاك المادي والمعنوي المستمر بلا هوادة من الجار والقريب والغريب فضلاً عن العدو ،
يبدو أن مجتمع غزّة ليس فقط غير قابل للكسر لكنه قادر على العطاء لمن هم داخل غزّة ومن هم خارجها

الخبر الأول يتحدث عن طالب فلسطيني عنده 14 سنة و مقيم بكندا ، إختار قضاء أجازة الصيف هذا العام فى أحد مخيمات غزّة لا لشيء سوى أن ذلك المخيم يقدم برنامج لتحفيظ القرآن الكريم كاملا في ستين يوما ، وهو ما يحلم به صاحب الخبر

الخبر الثاني عن إقدام الشباب فى غزّة على الزواج من أرامل الشهداء الذين تركوا خلفهم نساء وأطفال بلا عائل

صمود مجتمع فى مواجهة المحن وإن كان يثير سخرية البعض وتربصهم به ، إلا أنه دائماً يثير الإعجاب والإكبار عند غالبية البشر و حتى عند العدو. الخبران يدلان على صدق مقولة أنه إذا صلح الراعي صلحت الرعية ، فطول المعاناة والحرب والتدمير كان من الممكن أن ينتج عنه واقع مغاير تماماً يغلب عليها الفساد والإستغلال والأنانية ولفظ كل ما يمت بصلة للدين. لكن توجه المسئولين هناك عن الأمور لم يسمح بذلك

اللهم إرفع الظلم عنهم وعن كل مظلوم

Monday, July 20, 2009

حظيرة الوزير الفنان


ياترى سيتحول القمني إلى نصر حامد آخر فيصبح مفكر عالمي! كل شيء ممكن خاصة بعد الفتوى الصادرة من دار الإفتاء والتي إعتبرت أن كلامه يستحق التجريم وليس التكريم. ذلك بالإضافة لأكثر من قضية مرفوعة ضد وزارة الثقافة تطالب بسحب الجائزة من القمني. دار الإفتاء أصدرت فتوتها على ما يبدو بعد موافقة سياسية أو أمنية ، حيث أنها كانت قد رفضت الرد على آلاف الأسئلة التى وصلتها بخصوص الموضوع وطلبت من أصحاب الأسئلة الحضور شخصياً للدار

صحيح أن إنتقاد منح القمني تلك الجائزة لم يتوقف عند الجانب الديني ولكن شمل أيضاً التساؤل عن القيمة العلمية للقمني التي تؤهله لمجرد الترشّح فضلاً عن الفوز بجائزة الدول التقديرية فى العلوم الإجتماعية ، لكن فى الغالب لن يلتفت أحد لهذا الأمر! فأسلوب البحث العلمي ومؤهلات الباحث وكل هذه الأشياء تعتبر كلام فارغ وغير مطلوب عند الحديث عن الإسلام

الملاحظ على القمني ومن على شاكلته سواء كانوا عرب أو أجانب أنهم لا يقبلون مناقشة أرائهم
كنت شاهدت برنامج تلفزيوني إستضاف كاتب بريطاني وعدد من المشاهدين ، منهم المؤمن ومنهم الملحد ، بهدف مناقشة "أو الإنتصار لـ" ما كتبه الكاتب البريطاني عن إنكاره لوجود خالق لهذا الكون وما فيه. لم يجب الكاتب على أي سؤال وجه له وكان يقابل كل تعليق أو سؤال لا يعجبه بإستخفاف وهز الرأس ومصمصة الشفاه بطريقة إستفزازية
أما القمني وبقية من يتفاخر وزير الثقافة بأنه أدخلهم الحظيرة والذين يطلق عليهم البعض عواجيز الماركسية ، فهم لا يقبلون مناقشة أرائهم تحت زعم "التزامهم بصرامة غير مسبوقة في البحث العلمي تحصنهم ضد نقض أفكارهم وتزيد ثقتهم في رفض مناقشة أعمالهم باعتبارها معيارية للآخرين وفي مواجهة أي أفكار ومقولات أخرى حتى لو كانت للدين أو العقيدة" كما جاء فى المقال هنا

تحديث: مقالين ضمن الكثير مما كتب عن الموضوع
1
2

Monday, June 8, 2009

ماذا حدث للمصريين؟


يبدو أن قرائتي التى تأخرت كثيراً لهذا الكتاب لن تقدم لي شيئاً جديداً ، فأحوالنا تزداد غرابة تجعل إجابة 1998 عن سؤال "ماذا حدث للمصريين؟" غير مناسبة لسنة 2009. لكني إن شاء الله سوف أقرأ الكتاب ولو من باب تحليل القرش المدفوع فيه

بعض أخبارنا تكون غريبة لدرجة تجعلني أتصور أنه لن يدهشني بعدها خبر لكن دائماً يخيب ظني. تفتق ذهن أحد نجباء المجلس الموقـّر عن إقتراح بزيادة كراسي المجلس لـ 544 كرسي وتخصيص 100 كرسي للمسيحيين والنوبيين والمحالين للتقاعد من أبناء القوات المسلحة والقضاء وذلك بالإضافة إلى مزدوجي الجنسية.. الرجال ما جصّر.. حلل النائب النجيب موقفه بأن المناخ الثقافي والاجتماعي لم يصل بعد من الرقي والتقدم الحضاري بانتخاب ممثلين لهذه الفئات وبأن نسبة الـ 50% الخاصة بالعمال والفلاحين مازالت معمول بها ، بالإضافة للتعديل الأخير الذي خصص للنساء نسبة 11 % من الكراسي

فكرة تخصيص نسبة من الكراسي كانت محصورة فى المسيحيين والنساء فقط. وهى فكرة ممكن يتفق عليها البعض ويختلفوا
فى حالة المسيحيين والنساء وإن كنت عن نفسي ضد مبدأ التخصيص لأى فئة من أساسه. لكن حكاية المتقاعدين من أبناء القوات المسلحة والقضاء ومزدوجي الجنسية دي حكاية جديدة ومالهاش حل! والدافع لها غير مفهوم بالمرة. هل هى طبيعة الأشياء؟ بمعنى أن فتح الباب أمام التوزيع والتقسيم والتخصيص يتمدد بصورة طبيعية ليشمل فئات أكثر مع الوقت. وطبعاً ذلك يفتح شهية من يشتركون فى صفة ما أياً كانت تلك الصفة لحمل لقب "فئة" والسعي لتمييز نفسها

أعتقد أنه لو كانت كراسي المجلس غير مغشوشة لن تجرؤ أى فئة فى المجتمع على المطالبة بتخصيص نسبة لها أو تمكينها بصورة ملتوية من شىء لم تستطع الوصول إليه