Sunday, December 23, 2007

متى ترحل

كلمتين لكل عنكبوت
متى ترحل غير مأسوف عليك بمن أتيت
ظلامـك يحجب كل ضـوء
يقـطع كل وصــل
يقتل كل حلم

متى تزول الغيامة من سمائنا
متى تروى المياه الظمأ
متى يعود الضوء
ويأتى الدفئ

متى يكـون اليـوم غـير اليـوم
والأمس ليس إلا أمس
راحـل لا محالة
وسنرى غد

لاتخشى رحيلك لن يغيبك رحيل
فى أول صف كما إعتدت
فى أنات ولعنات الغد
حاضر أنت

Sunday, December 16, 2007

أيام وأماكن لها طعم مختلف



كنت هناك أكثر من مرة

مكان له ذكريات فى نفس كل من زاره خاصة من أتاحت له الظروف زيارته فى أوقات مختلفة عاش فيها زحام الحج ورمضان وسهولة الحركة وإنسيابها فى الأوقات العادية وحس بالمكان فى ساعات النهار والليل وطاف وصلى بأكثر من بقعة بصحن الحرم وأدواره وسمع "وأوأة" الأطفال الصغار تشق السكون أثناء صلاة الفجر

فى أول زيارة لي لمكة توقعت أن أرى الحرم من على بعد لكن تضاريس مكة والمبانى المحيطة بالحرم حجبت الرؤية إلى أن وصلت للحرم. زحام مبانى فى الخارج وبشر فى الداخل يقرب عددهم من نصف مليون إنسان من شتى بقاع الأرض و مختلف الأعمار. منهم العجوز و المريض الذى يحمله البعض على كرسى لأداء الطواف والعفي الذى يطيح بك بدون قصد إن لمسته أثناء تحركه

رغم ما يسببه الزحام من إرهاق إلا أن المعاناة الحقيقية تأتى من تدافع الناس. أذكر أنى حاولت أثناء الحج أن أؤدى الطواف بالصحن لكنى لم أتمكن من شدة الزحام وأديت الشوط الأول بالدور الأرضى خارج الصحن وكان مرهق وطويل فصعدت للدور الثانى وكان شديد الزحام أيضاً لكنى تمكنت من أداء الشوط الثانى به ومررت بسلام من عنق الزجاجة "بمعنى أدق المعصرة" المجاور لأحد الأعمدة بذلك الدور وأكملت بقية الأشواط بالدور الأخير الذى لي معه أكثر من موقف فى رمضان.. من مقابلة صديق عزيز جاء من مصر لأداء العمرة وبدون ترتيب أو حتى معرفة بقدومه أكتشف بعد إنتهاء التراويح أنه كان يصلى أمامى بثلاثة صفوف ولتزداد المصادفة غرابة كانت آخر آية قرأها الشيخ آية كان لنا حولها دردشات كثيرة وهى "لكيلا لا تأسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بما آتاكم والله لايحب كل مختال فخور" سورة الحديد. والدور الثالث أيضاً صليت فيه التهجد لأول مرة.. دخلنا الصلاة وكانت قراءة السديس بطيئة على غير المعتاد (تصورت أنه مرهق) وكان الركوع طويل جداً لدرجة أنى تصورت أن السديس نسينا.. كنت فعلاً مش عارف أعمل إيه لكن الحمد لله تذكرنا الشيخ بعد فترة وحدث نفس الموقف فى السجود ففهمت بعدها أن هذه هى الصورة التى تؤدى بها صلاة التهجد.. وربنا أعاننا على أدائها بدون إحساس الإرهاق الأول

الطاقة التى تحل بالعجائز والمرضى ومن لا يطيق الزحام ومن إعتاد على أسلوب حياة غير متوفر أثناء أداء الحج وغيره كثير جعلنى على قناعة بأن الإنسان إذا رغب وأحب وعزم على القيام بعمل ما يستطيع التغلب على مشاكل حقيقية كثيرة


كل عيد وأنتم جميعاً بخير وتقبل الله من كل حجاج بيته الحرام حجهم ودعائهم وردهم سالمين


Sunday, December 2, 2007

طيارتنا وطيارتهم


عنوان البوست من أغنية وطنية لحليم إسمها الذى ثبت خطأه مع الأيام.. ذكريات

قضية المدرسة البريطانية بالسودان حٌكم فيها على المدرسة بـ 15 يوم حبس والترحيل من البلد. عن نفسى كنت أفضل تناول هذه الحادثة داخل سور المدرسة بلفت نظر المدرسة لسؤ تقديرها , وذلك بفرض جهلها الذى لا أعتقده بحكم طبيعة مهنتها وسنها وعملها فى دولة يقال عنها إسلامية.. لكن الخطأ وارد. المهم أن الأمر أخذ المنحى الذى أخذه لأسباب قد تكون سياسية أو داخلية أو سؤ إدارة.. الله أعلم

المٌدرسة وهيئة الدفاع عنها قررا القبول بالحكم وعدم إستئنافه وكان المفروض أن يضع ذلك نهاية للقصة خاصة أن المٌدرسة مٌتحفظ عليها فى مكان آمن بعد المظاهرات التى خرجت رافضة للحكم

لكن الأمر لم ينتهى عند ذلك الحد ، فهناك محاولات لإخلاء سبيلها رغم أن الفترة المتبقية لها بالحبس 6 أيام فقط. يتلخص الظاهر لنا من هذه المحاولات فى ضغط إعلامى وزيارة 2 مسلمين من أعضاء مجلس اللوردات البريطانى للسودان قابلوا فيها وزير الخارجية ومتوقع مقابلتهم للرئيس وقد قاموا بمقابلة المدرسة وإطمئنوا على أنها بحالة جيدة وتٌعامل جيداً

هذه المحاولة التى تعبر بذكاء عن رفض صدور حكم من محكمة سودانية ضد إمرأة بريطانية تعمل بالسودان تٌظهر مدى هواننا فى عيون الغير ولا تختلف فى ذلك عما سبقها من الخروج الكريم من الحجز فى تشاد لبعض المتهمين المتلبسين بخطف أطفال من تشاد ودارفور خروج الشعر من العجين وتعهد الرئيس الفرنسى أثناء زيارته لأمريكا بعمل كل شىء لإخراج بقية المتهمين وعدم السماح بمحاكمتهم فى تشاد. وفى نفس القضية أيضاً تم إستقبال المتهمين المفرج عنهم من قبل مسؤلين حكوميين بالمطار لحظة عودتهم لبلادهم

القضية بهذا الشكل تبدو أنها
حول عدم القبول بالندية فى التعامل على أى مستوى وليست حول العدل أو المنطق فى محاكمة المدرسة

تحديث1: وجهة نظر جديرة بالقراءة
تحديث2: البشير يقرر العفو عن المدرسة


Monday, November 26, 2007

قبح المَنظر والمَخبر


كان فى تصورى أن أمن الفتوى الذى كتبت عنه بيلا هو أكثر الصور فجاجة للهوس الأمنى والتحويط على ما يمكن أن يجول بخاطر البعض من أفكار قد تمس النظام من قريب أو بعيد وٌتحمِّله ولو فى الخيال مسؤلية البلاوى التى تنوعت وأخذت كل شكل ولون. لكن جراب الحاوى لايخلو من العجائب ، وحاوينا علاوة على عجائبه عنده بعد نظر حقيقى يحسد عليه فهو لايعمل لنفسه فقط.. ياعالِم الحواة خيالهم ممكن يوصل فين

خبر سخيف عن التصميم المعمارى للمبنى الجديد لنقابة المحامين قرأته بذلك الموقع اللعين "المصريون" يقول أن التصميم روعى فيه أن يكون بدون سلم أمامى مثل السلم الأمامى لنقابة الصحفين والذى يسبب صداع أمنى بسبب ما يشهده من تظاهرات وإحتجاجات شبه يومية لايستطيع الأمن منعها ويخشى من خروجها للشارع فيحيط بالمبنى لتتحول المنطقة لثكنة عسكرية. كما جاء التصميم الجديد دون حديقة مماثلة للحديقة الحالية التي تستضيف المئات من المحامين بساحتها يوميًا. حتى السلالم والحديقة لايتحملهما أمن النظام!! أذكر مقالات كانت تنشرها الأهرام لنعمات أحمد فؤاد تحدثت فيها عن الفن المعمارى القديم ومدى إرتباطه بالبيئة المحلية فكانت تصميمات المبانى تراعى حرارة الجو وثقافة المجتمع المحافظة فكانت تخرج المبانى جميلة وعملية ومريحة لأهلها. اليوم وبعد كل هذه السنوات أول ما يٌراعى فى تصميم المبانى هو منع التجمعات والتظاهرات

حتى الفكر بمختلف مرجعيات أصحابه تم الحجر عليه منذ زمن بعيد بدوافع أمنية فتم سجن وطرد مفكرين كان من الطبيعى أن يكون لهم دور فى بناء وتطوير البلد

طبيعى جداً إننا نكون بالصورة الحالية.. ولا إيه!؟

Thursday, November 15, 2007

هلوسة من مستقبل بعيد


ياترى العجز الحالى عن وقف السرقات والتهليب الحاصل يعنى أن ما تم نهبه أصبح حق أصيل للناهب وأبناءه وأحفاده وأحفاد أحفاده ....؟ وهل يصح المطالبة بالحقوق المنهوبة وإستردادها ولو بعد عشرات السنين؟ وكيف يتم ذلك بصورة عادلة؟ يعنى مثلاً قطعة أرض ملك للدولة تم بيعها بالتحايل بأقل من 1/100 من ثمنها وأقام عليها المشترى مشروع ما.. لو فرضنا أن ظروف الحكم تغيرت بعد عشرات السنين وأصبح للقانون معنى وسطوة ، هل يحق للدولة إسترداد حقها ، والذى هو حقى وحقك ، فى قطعة الأرض تلك؟ مع العلم أنه فى الغالب لن يكون أحد ممن عاصروا الحادثة حين وقوعها على قيد الحياة

الهلوسة اللي تحت دى نتيجة عجز أمام وضع قائم مع عدم التسليم به

يحكى أنه فى قديم العصر والزمان كان يحكم مصر رجل إسمه مان كل همه رد الحقوق للسكان اللي هم أحفاد سكان عاشوا فى عصور كلها هوان أرضهم وثروة بلدهم إتباعت فيها لكل من هب ودب من كل مكان

قام مان وبص فى أرشيف قديم على جَمعه قام مجموعة واعية من السكان القدام وتوارثته الأجيال

بص فى الأرشيف وقال فلوس فلان وفلان وفلان أساسها الرشاوى اللي خدها أجدادهم لبيع أراضى وشركات ومصانع وبنوك كانت فى يوم ملك للشعب الغلبان. ده واضح هنا وهنا وهناك كمان ، وعليه قررنا تأميم اللي جه من اللي كان والحالة دى التأميم فيها حلال

بص تانى وشاف كمان العز فيه أحفاد فلان اللي إسمه على ورقة كان يعمل من المقاريض أفيال وقطط ثمان.. قال دول كمان مالهومش حق فى اللي كان

وفصفحة تانية شاف قرار بيسهل إحتكار الحبايب والقاريب والصحاب لكل مصدر خير ووقف حال العباد لصالح عصابة من الحيتان.. قال لا عاش ولا كان اللي يسكت على ظلم كان ولو زمان

جه البنك اللي دولى كان وقال مش ممكن كده! فيه قانون وبلدك وافقت على كلام يلزمها بحاجات يا مان.. قاللهم مين اللي قال!؟ حكومات بلادكم قالت إننا كنا بعيد عن مقاييس الأمان فى إنتخاب كل حكامنا الهمام.. عشان كده كل الكلام اللي وافق عليه اللي كان مايلزمناش بشىء لأنه بإعترافكم خان السكان

فكرة البنك اللي دولى كان عجبت مان وقال نبص فى الأرشيف كمان. شاف قروض كتير وراها قصص وحاجات جنان قال.. برضه ده كلام! حكام مش تمام بإعتراف الداين قبل المدان.. يروحوا يستردوا دينهم من رجالتهم بتوع زمان

هلوسة لو تصبح حقيقة بوعى مش تلطيش عيال..... ماكنش حد غِلب


Sunday, October 28, 2007

وجه آخر

hands opening blinds on window

هناك لقطات تمر بنا ولا ننساها بأى حال رغم أنها قد لا تكون معبرة بأقصى درجة عن الحدث لكن فيها ما يكفى للفت الإنتباه وترك إنطباع ما فى النفس يختلف بإختلاف المتلقى وقد تنميه لقطات أخرى مستقبلية أو تضعفه

قرأت مقال عنوانه "جريمة وحشية" يتحدث عن إكتشاف منظمة فرنسية تسلل بعض أفرادها عن طريق تشاد إلى دارفور بهدف إختطاف أطفال. بعد أسابيع من مراقبتهم للأطفال قاموا بإختطاف 103 طفل ووضعوهم فى أماكن إيواء خاصة لحين نقلهم للخارج عن طريق شركة طيران إسبانية (عدد الأطفال حكمه سعة الطائرة). بعد إنكشاف الأمر قامت حكومة تشاد بالقبض على المشاركين فى العملية

هذه اللقطة الحديثة لا تختلف فى غير لون بشرة الأطفال المخطوفين وطريقة الخطف عن لقطة أخرى قديمة شاهدتها بالتلفزيون أثناء حرب البوسنة. المشهد القديم كان عبارة عن باصات كبيرة يتم تعبئتها بأطفال بوسنيون تحت علم الأمم المتحدة.. نفس العلم الذى تمت تحته المذابح هناك

طبعاً مصير الأطفال المخطوفين هو البيع إما للتبنى أو للإستخدام كقطع غيار أو للعمل بالدعارة

المقال فيه تفاصيل خاصة برد فعل الحكومتان الفرنسية والإسبانية يستحق التأمّل حيث إستنكرت فرنسا الواقعة ووصفتها بوصف رقيق كعملية "غير قانونية". أما إسبانيا فطمأنت العالم على أن الإسبان المقبوض عليهم يتمتعون بصحة جيدة ويعاملون معاملة جيدة ولم تشر للواقعة

ولقطة أخرى محلية حدثت منذ 3 سنوات تقريباً عندما ضربت أوروبا موجة حارة مات فيها مايزيد على 3000 فرنسى مسن فى خلال يومين لأنهم لم يجدوا من يرعاهم أثناء تلك الموجة والسبب فى ذلك كما نشر وقتها هو أن أبنائهم كانوا يقضون الصيف خارج المدينة

من فترة لأخرى يحدث شىء ما يُظهر نفاق مدعي التحضر وإعلاء القيم الإنسانية لكن قوة الإنكسار الحاصل لكثير من الأنفس عندنا لايعين على الرؤية.. فالإنبهار بالآخر وبكل ما يأتى منه وتبرير جرائمه وإلتماس العذر له لايتوقف

إيضاح: هناك عناصر خيّرة فى كل مجتمع لا ينكر وجودها غير عين جاحدة لكن لايصح وصف مجتمع ما بأنه راقٍ والإنبهار به بناءً على ما حققه من تفوق مادى وإلتزامه السلوكيات التى تحفظ له ذلك التفوق بغض النظر عما بها من شرٍ وأذى وظلمٍ للغَير

مقال آخر له علاقة بالموضوع


Thursday, October 11, 2007

صندوق العيد


دائماً يبعث على الفرحة


إفتح صندوق العيد وخد منه اللي تحبه.. زمان كان يفرحنا لمّا نفتحه وناخد منه
دلوقتى يفرحنا لمّا نفتحه ونحط فيه.. إفتح صندوق العيد وحط فيه اللي يناسبك

صندوق العيد دائماً مختلف عن كل الصناديق. فيه مكان لكل شىء وأى شىء من كلمة مكتوبة أو مسموعة لفلوس.. المهم مايبقاش فاضى علشان يقدر يسبب سعادة لأى حد
قريب أو بعيد.. صديق أوغريب..غنى أو فقير.. صغير أو كبير.. حر أو مأسور أو مظلوم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أغنوهم عن السؤال فى هذا اليوم

اللهم أدخل البهجة على كل عبد من عبادك فى هذه الأيام وردّنا إليك رداً جميلاً

كل عام وأنتم بخير