Sunday, July 11, 2010

علاقة غريبة


لا أدري مالذي فعلته إسرائيل ، ومن قبلها ، يهود العالم للسيطرة على عقل وقلب أمريكا! فى عزّ الإنتقاد الموجّه لإسرائيل على جرائمها فى حق الفلسطينيين ، وهجومها العسكري على سفن الإغاثة المدنية ، وقتل بعض أفرادها ، يستقبل أوباما بترحاب كبير رئيس الوزراء الإسرائيلي ، وتفرد له سي إن إن ساعة كاملة فى أحد أشهر برامجها ، لاري كينج. وبعد ذلك بيومين فقرة كاملة فى أحد برامج صباح الأحد على محطة فوكس

لم يتم توجيه سؤال واحد مزعج ، ولم يشارك فى هذه اللقاءات غير نتنياهو والمذيع. نتنياهو ظهر فى صورة قائد قوي لبلده ، هدفه واضح. قال أن عنده إستعداد للسلام لكن ليس على حساب أمن الإسرائيليين كما يراه. كلماته واضحة وصوته غير مهتز ولم يتلجلج فى حرف واحد ، ولم يصدر منه لفظ واحد فيه إسائة أو إستهزاء أو سخرية من أعدائه. لكنه بذكاء وكلمات مختصرة ، وصفهم بالتطرف ومعاداة الغرب وقيمه ، ومعاداة حتى شعوبهم. أيضاً لم يجامل أوباما بمدح من قريب أو بعيد ، رغم كل ما حظى به من ترحيب وتغاضي عمّا سببه من حرج لأوباما حتى الزيارة الأخيرة هذا الأسبوع. صورة مثالية لقائد مثالي تم فرضها على المشاهدين

عملية تنظيف لصورة إسرائيل بشكل مدروس بعناية فائقة. ربما تمهيداً لإجرام أكبر قادم فى الطريق على يديها

سبق الزيارة وهجوم إسرائيل على سفن الإغاثة ، أن صرّح أوباما أمام تجمّع لليهود بأمريكا أنه تعلّم الدرس بعد أن قـُضمت أحد أصابعه بسبب أسلوبه مع إسرائيل فى بداية عهده بالحكم عندما طالب إسرائيل بوقف البناء فيما تبقى من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967

أمر مثير للدهشة حقاً!! دولة بحجم وثقل الولايات المتحدة الأمريكية ، قد يتوقف المستقبل المهني لشخصية كبيرة لها مكانة عند الشعب الأمريكي على كلمة مسّت بها تلك الشخصية إسرائيل ، حتى لو كانت تلك الكلمة فى صميم مصلحة أمريكا نفسها

بيتريوس هو أحد كبار القادة العسكريين الأمريكيين ، ويعتبر بطلاً قومياً بعد أن نجح فى إنقاذ سمعة القوات الأمريكية المحتلة للعراق بعد أن كانت على وشك الإنسحاب مهزومة. كان بيتريوس قد صرح بأن العلاقات المتميزة بين إسرائيل وواشنطن تهدد المصالح الأمريكية وحياة الجنود الأمريكيين في العراق وأفغانستان. لكنه بعد تعرّضه لإنتقادات شديدة بسبب هذا التصريح ، إنتهز أقرب فرصة لتبرأة ذمته من هذا الجرم ، وقال إن وجود إسرائيل واحداً من حظوظ الولايات المتحدة. وإن الناجين من محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية جعلوا العالم ’’مكاناً أفضل’’ بتأسيسهم لإسرائيل

لايقتصر هذا الأمر على قائد عسكري ، لكنه يمتد ليشمل سياسيين وأكاديميين وكل مجال ، لكن بالأخصّ إعلاميين. وطبعاً ذلك ليس جديد فى شىء ، فلا أنسى رد فعل المتنافسين على الترشح لمنصب الرئيس فى 2005 عندما قال أحدهم ، هواردين ، أنه على أمريكا أن يكون موقفها من الإسرائيليين والفلسطينيين متساوٍ حتى تستطيع حل المشكلة بينهما. هذا التصريح أهاج عليه كل المتنافسين من حزبه ومن الحزب المنافس ، رغم أنه ليس إلا دعوة لأن يكون الوسيط نزيهًا

Friday, July 9, 2010

الـشـلّوت


صحيح إن
"آخر خدمة الغزّ علقة" ، لكن أيضاً "كل برغوت على أد دمه". لذلك لا يأتي كل "شـلّوت" مثل سابقه

هناك شلوت يفقدك وظيفتك فقط
وثاني يفقدك الوظيفة بعد أن تحاول التنصّل من موقف إتخذته ، فيكون فقدان الوظيفة مصحوب بفقدان أي قيمة معنوية لك
وثالث لايكتفي بفقدانك الوظيفة لكن يرمي بك فى أحد السجون
ورابع قد ينتهي بك فى قبر

أوكتيفيا نصر ، شاهدتها أكثر من مرّة على سي إن إن الموجّهة لشمال أمريكا ، لم تقصّر أبداً فى إختيار ألفاظ وأسلوب أداء تخدم بهما الهدف الذي من أجله طـُلب منها التعليق على خبر ما خصّ العرب والمسلمين. لا أتذكـّر خبرمحدّد كمثال ، لكني لم أشعر بإرتياح تجاه أسلوبها ، والذي بدا لي كأنه معدّ سابقاً وما كان عليها إلا الأداء. كانت دائماً تـُظهر إخلاص فى أدائها لذلك الدور. وكونها عربية تعيش وسط العرب ، كان ذلك يعطي مصداقية لكلامها ، خاصة أنه كان فى معظمه يدور حول رد فعل العرب تجاه خبر أو حدث معيّن

أوكتيفيا عبّرت عن إحترامها لشخص لاترضى عنه أمريكا. رغم أن تعبيرها هذا كان مجرّد تعليق على تويتر ، وليس مقال أو حديث أو تعليق تلفزيوني ، وأنها سارعت بالإعتذار عنه وإبداء الأسف الشديد لتبسّطها فى التعبير عن مشاعرها تجاه المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله ، بعد الإعلان عن وفاته ، إلا أن سي إن إن لم تقبل إعتذارها ، وقالت إن مصداقيتها إهتزّت

حافظت أوكتيفيا على "مصداقيتها" عند سي إن إن على مدى الـ 20 سنة التي عملتها بها ، لكنها غفلت أو "سهى عليها" مرّة واحدة فطارت رقبتها عندما نسيت أن السبب الأساسي لإستخدامها كان الولاء الكامل نفسياً وذهنياً ووجدانياً لرغبة مستخدمها

على جنب.. حكمة السنين
كنت شاهدت لقاء تلفزيوني مع جلال أمين تحدّث فيه عن علاقة النظام بأمريكا فقال إن النظام لم يعد يأخذ من أمريكا أوامر أو توجيهات تحدد له المطلوب منه فعله ، لكنه فى الواقع يتحرك ذاتياً فى الإتجاه الذي تريده أمريكا. ليس هذا فقط ، لكنه بعد ذلك يسأل الأمريكان إن كانوا راضين عنه أم أن هناك شىء آخر يودونه


Thursday, July 1, 2010

143


اليوم هو الإحتفال الـ 143 باليوم الذي تم فيه إتحاد مستعمرات بريطانية فى شمال أمريكا ، وإنشاء بلد تحت إسم كندا
كندا مساحتها 10 مرّات مساحة مصر ، وبها أطول طريق فى العالم بطول 1896 كم. ضخامة الطرق وتغطيتها لكل البلد ، وعدم إقتحام الكباري للمباني يعني أنه تم بناء كل هذا قبل إحتياج الناس لمعظمه بسنين طويلة. أحد المصريين ، من فرط إستغرابه لوجود كل هذه البنية الأساسية القوية لبلد بهذه المساحة الكبيرة والعدد القليل من البشر ، علّق على ذلك بأن "البلد دي بناها العفاريت"! صحيح إمتى حصل كل ده وإزاي؟ مؤكد كان هناك نظام حكم سليم إستخدم جيداً الإمكانيات المتاحة ، و"إستغل" إمكانيات الغيرعندما سمحت له الظروف بذلك ، ثم إعتذر عن ذلك الإستغلال بعد عشرات السنين. دائماً تثبت كندا أنها أفضل أخلاقياً من جارتها الشرّيرة

على جنب: الحكومة النكدية لم تجد أفضل من هذا اليوم للإعلان عن ضريبة مبيعات جديدة فى البلد الأشهر فى دفع ضرائب